تقنية البحث الجديدة تختصر الوقت في التسوق وكشف الاحتيال وإصلاح السيارات رغم استمرار الأخطاء
رغم الشكوك التي صاحبت إطلاق ميزة البحث بالذكاء الاصطناعي من جوجل، بدأ كثير من المستخدمين في الاعتماد عليها بشكل متزايد لإنجاز المهام اليومية بسرعة أكبر مقارنة بمحركات البحث التقليدية.
وكانت الميزة الجديدة، المعروفة باسم “وضع الذكاء الاصطناعي”، قد تعرضت لانتقادات في بدايتها بسبب ميلها إلى اختلاق المعلومات وتقديم إجابات غير دقيقة، إلا أن التجربة العملية دفعت البعض إلى تغيير موقفهم تجاهها.
البحث الذكي يختصر خطوات طويلة
يعتمد “وضع الذكاء الاصطناعي” على تقديم إجابات وتحليلات مباشرة بدلاً من عرض قائمة طويلة من الروابط، وهو ما ساعد المستخدمين على تنفيذ مهام معقدة بسرعة أكبر.
وتشير التجارب إلى أن أفضل النتائج تتحقق عند تزويد النظام بمعلومات محددة ومصادر واضحة، بدلاً من تركه يبحث بشكل واسع عبر الإنترنت.
ومن بين الاستخدامات التي أثبتت فعاليتها:
- تحديد قطع غيار السيارات
- اختيار المنتجات داخل المتاجر
- كشف مواقع الاحتيال الإلكتروني
- البحث عن عروض السفر
- مقارنة المنتجات وإنشاء جداول تلقائية
تحذيرات من المعلومات المضللة
ورغم التطور الملحوظ، لا تزال التقنية تعاني من أخطاء في بعض الإجابات المباشرة.
فقد أظهرت اختبارات حديثة أن الذكاء الاصطناعي قد يقدم أحياناً معلومات غير دقيقة أو يسيء تفسير محتوى المواقع الإلكترونية، وهو ما دفع خبراء إلى التحذير من الاعتماد الكامل عليه في المعلومات الحساسة.
ووفق تحليل أجرته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن نحو 10% من إجابات الذكاء الاصطناعي الخاصة بمحرك البحث كانت خاطئة، وشملت أخطاء في التواريخ والأسماء وبعض المعلومات العامة.
من جانبها، أكدت شركة جوجل أن الغالبية العظمى من النتائج دقيقة، مشيرة إلى أن بعض الأخطاء قد تنتج عن سوء فهم المحتوى المنشور على الإنترنت.
تفوق واضح في التسوق والبحث العملي
أثبت الذكاء الاصطناعي كفاءة ملحوظة في المهام العملية التي تتطلب تحليل الصور أو مقارنة الخيارات.
فعند رفع صورة لمنتجات داخل متجر، استطاع النظام تحديد المنتج الموصى به بسرعة، كما نجح في التعرف على قطعة سيارة مكسورة من خلال صورة، ثم أرشد المستخدم إلى طريقة طلبها ومشاهدة فيديو يشرح عملية تركيبها.
كما ساعدت التقنية في:
- مقارنة الأحذية المناسبة للحالات الصحية
- البحث عن رحلات طيران بمعايير مخصصة
- إنشاء جداول مقارنة تلقائية للمنتجات
- تحليل المواقع المشبوهة وكشف مؤشرات الاحتيال
البحث التقليدي لم يختفِ بعد
ورغم المزايا الجديدة، يرى مختصون أن البحث التقليدي لا يزال مهماً، خاصة عند التحقق من الأخبار أو المعلومات الدقيقة.
لكن في المقابل، يبدو أن أدوات الذكاء الاصطناعي بدأت تتحول تدريجياً من مجرد تجربة تقنية إلى مساعد رقمي يومي يوفر الوقت ويختصر خطوات البحث الطويلة.




