“أنثروبيك” تحصل على مركز بيانات ضخم كان إيلون ماسك يضعه ضمن أولوياته

اتفاق مع “سبيس إكس” يمنح كلود قوة حاسوبية هائلة ويعيد تشكيل سباق الذكاء الاصطناعي

في خطوة مفاجئة قد تعيد رسم خريطة المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، حصلت شركة أنثروبيك المطورة لروبوت الدردشة “كلود” على دفعة كبيرة من القدرات الحاسوبية، بعد أن قامت سبيس إكس بتأجير كامل سعة مركز البيانات “كولوسيوس 1” في مدينة ممفيس بالولايات المتحدة لصالح الشركة.

قدرات حوسبة ضخمة تدعم تطوير النماذج المتقدمة

وبحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، يمنح هذا الاتفاق، الذي تم في مايو 2026، شركة أنثروبيك وصولاً إلى أكثر من 220 ألف معالج رسوميات من شركة إنفيديا، إلى جانب أكثر من 300 ميغاواط من القدرة الحاسوبية، وهي أرقام تُعد من الأكبر في قطاع الذكاء الاصطناعي.

مفارقة استراتيجية في سباق المنافسة

تكمن المفارقة في أن هذه البنية التحتية كانت تُعد ميزة استراتيجية كان يُفترض أن تستفيد منها شركة إكس إيه آي المطورة لروبوت الدردشة “غروك”.

لكن بدلاً من ذلك، أصبحت هذه الموارد متاحة لمنافس مباشر هو “كلود”، ما يمنح شركة أنثروبيك دفعة قوية في وقت تتسابق فيه الشركات الكبرى على تأمين المعالجات والطاقة اللازمة لتشغيل وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

دفعة قوية لروبوت “كلود”

يساعد هذا الاتفاق شركة أنثروبيك على تخفيف الضغط المتزايد على خدماتها المدفوعة مثل “كلود برو” و“كلود ماكس”، مع تزايد الطلب على استخدام النموذج.

ومن المتوقع أن تسهم القدرة الحاسوبية الجديدة في:

  • تسريع الاستجابة وتحسين الأداء
  • دعم الاستخدامات الثقيلة والمعقدة
  • تقليل القيود على الاشتراكات المدفوعة
  • تسريع تطوير الأجيال القادمة من النماذج

ورغم عدم الإعلان عن تحسينات مباشرة للمستخدمين حتى الآن، فإن حجم الموارد يشير إلى مرحلة توسع كبيرة قادمة.

صفقة تجارية تعكس تحول أولويات السوق

بالنسبة لشركة “سبيس إكس”، تمثل الصفقة فرصة لتحويل الطاقة غير المستغلة في مركز البيانات إلى مصدر دخل جديد، وسط حديث متزايد عن خطط توسع مستقبلية.

كما تعكس الصفقة اتجاهاً واضحاً في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت المصالح التجارية تدفع الشركات للتعاون حتى مع المنافسين المباشرين.

البنية التحتية.. سلاح المنافسة الحقيقي

تكشف هذه الخطوة أن سباق الذكاء الاصطناعي لم يعد يعتمد فقط على جودة النماذج، بل على القدرة على توفير مراكز بيانات ضخمة ومعالجات عالية الأداء.

فبينما تتنافس شركات مثل أوبن إيه آي و“أنثروبيك” و“إكس إيه آي” وجوجل، أصبحت البنية التحتية عاملاً حاسماً في تحديد من يتصدر السباق ومن يتأخر.

وبينما يحصل “كلود” على دفعة قوية من داخل دائرة إيلون ماسك نفسها، يواجه “غروك” تحدياً جديداً لا يتعلق بالنموذج فقط، بل بالموارد التي تدعمه.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1735

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *