فرنسا تعزز سيادتها الرقمية باستثمارات جديدة في الذكاء الاصطناعي 

استثمارات ضخمة لدعم مستقبل الذكاء الاصطناعي

أعلنت الحكومة الفرنسية تخصيص استثمارات إضافية بقيمة 655 مليون يورو لقطاع الذكاء الاصطناعي، ضمن برنامج “فرنسا 2030” الهادف إلى تعزيز الابتكار والتكنولوجيا ودعم القطاعات الاستراتيجية المستقبلية.

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لكورنو، أن التمويل الجديد سيُوجه إلى تطوير البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وزيادة القدرات الحاسوبية، ودعم الأبحاث العلمية والتطبيقات المتقدمة في هذا المجال.

تعزيز الاستقلالية الفرنسية والأوروبية

وشدد رئيس الحكومة الفرنسية على أهمية تحقيق السيادة التكنولوجية لفرنسا وأوروبا في قطاع الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الاعتماد الكامل على الشركات الأجنبية لم يعد خياراً آمناً في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع.

وأشار إلى أن بعض الجهات الدولية أظهرت خلال الفترة الأخيرة قدرتها على تقييد الوصول إلى نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، ما يبرز الحاجة إلى تطوير بدائل أوروبية مستقلة تضمن استمرارية الخدمات وحماية المصالح الاستراتيجية.

أولوية للحلول المحلية والأوروبية

وأوضح لكورنو أن الحكومة ستمنح الأفضلية للحلول الفرنسية والأوروبية كلما توفرت بدائل قادرة على تلبية الاحتياجات التقنية المطلوبة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على التقنيات الأجنبية وتعزيز تنافسية الشركات المحلية.

استبدال أنظمة أميركية بحلول فرنسية

وفي خطوة تعكس توجه باريس نحو تعزيز السيادة الرقمية، اختارت وكالة الاستخبارات الداخلية الفرنسية شركة ChapsVision لتوفير حلول تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاعتماد على أنظمة شركة Palantir Technologies الأميركية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى دعم الشركات الوطنية وتعزيز أمن البيانات والاعتماد على التكنولوجيا المحلية.

مساعد ذكاء اصطناعي سيادي لموظفي الدولة

كما كشف رئيس الوزراء الفرنسي عن خطط لإتاحة مساعد ذكاء اصطناعي سيادي لموظفي القطاع الحكومي، بما يضمن حماية البيانات الحساسة وتعزيز استقلالية القرار الرقمي داخل المؤسسات العامة.

وتأتي هذه المبادرات في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط سعي الدول الأوروبية إلى بناء منظومة تكنولوجية مستقلة قادرة على منافسة الشركات الأميركية والصينية في هذا المجال الحيوي.

شارك هذا الخبر
يوسف إبراهيم
يوسف إبراهيم
المقالات: 1195

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *