أوروبا تؤكد أهمية التعاون مع الولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي
شددت رئيسة أورسولا فون دير لاين على أهمية تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الشراكة بين الجانبين أصبحت ضرورة استراتيجية في ظل التحديات التقنية والأمنية المتسارعة.
وجاءت تصريحاتها عقب قرار السلطات الأميركية إلزام شركة Anthropic بتقييد الوصول إلى أحدث نماذجها لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
دعوة لشراكة استراتيجية بين واشنطن وبروكسل
وخلال اجتماع ضم قادة مجموعة السبع ومسؤولين بارزين في قطاع التكنولوجيا، من بينهم داريو أمودي، أكدت فون دير لاين أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بحاجة إلى العمل كشريكين قويين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن الثقة المتبادلة بين الجانبين والتكامل القائم بين الأنظمة الاقتصادية والمالية يجعلان من الضروري إتاحة الوصول الآمن إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي للشركات والمواطنين على حد سواء.
نموذج “ميثوس” يثير اهتمام المؤسسات الأوروبية
بحسب شركة أنثروبيك وشركائها، يتمتع برنامج “ميثوس” بقدرات متقدمة تتيح له تحليل كميات ضخمة من الشيفرات البرمجية واكتشاف الثغرات الأمنية غير المعروفة سابقاً.
كما يستطيع النظام الربط بين نقاط الضعف المختلفة داخل البرمجيات المتنوعة، بما يشمل أنظمة التشغيل ومتصفحات الإنترنت وغيرها من التطبيقات التقنية المعقدة، ما يجعله أداة مهمة في مجال الأمن السيبراني.
مفاوضات أوروبية للاستفادة من التقنية
قبل تعليق الوصول إلى برنامج “ميثوس” ونموذج آخر يحمل اسم “فايبل”، كان الاتحاد الأوروبي يجري مباحثات مع شركة أنثروبيك لإتاحة استخدام هذه التقنيات لدى وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني.
وهدفت المفاوضات إلى الاستفادة من القدرات المتقدمة للنماذج الجديدة في تعزيز أمن البنية التحتية الرقمية الأوروبية ومواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.
اجتماع مرتقب لمواصلة المباحثات
من المنتظر أن يعقد مسؤولون من الاتحاد الأوروبي اجتماعاً جديداً مع شركة أنثروبيك في مدينة سان فرانسيسكو، لمناقشة مستقبل التعاون وإمكانية استئناف الوصول إلى بعض التقنيات المتقدمة.
كما سيشارك في الاجتماع ممثلون عن وكالة الأمن السيبراني الأوروبية “إنيسا”، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون التقني بين الجانبين.
الأمن القومي والذكاء الاصطناعي في صدارة الاهتمام
تعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجهها الحكومات والشركات التكنولوجية في الموازنة بين تسريع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي وحماية المصالح الأمنية والاستراتيجية.
ومع تزايد الاعتماد على النماذج المتقدمة في الأمن السيبراني وتحليل البيانات، أصبحت قضايا الوصول إلى التكنولوجيا وتنظيم استخدامها جزءاً أساسياً من المنافسة التقنية العالمية بين القوى الكبرى.




