توقع بنك مورجان ستاني أن تصل إصدارات الديون العالمية المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي إلى نحو 570 مليار دولار خلال عام 2026، في ظل تسارع الاستثمارات الموجهة إلى البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات وتقنيات الحوسبة المتقدمة.
وبحسب تقديرات البنك، بلغت قيمة الإصدارات حتى نهاية مايو 2026 نحو 236 مليار دولار، ما يشير إلى أن السوق يسير نحو تسجيل نمو قوي مقارنة بالعام الماضي.
وتيرة الإصدارات تتسارع أربعة أضعاف
أوضح التقرير أن سوق التمويل المرتبط بالذكاء الاصطناعي يشهد توسعًا سريعًا، مع توقعات بزيادة وتيرة إصدارات الديون بنحو أربعة أضعاف مقارنة بمستويات العام السابق.
ويأتي هذا النمو مدفوعًا بارتفاع احتياجات شركات التكنولوجيا الكبرى إلى السيولة اللازمة لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي، وتوسيع قدرات الحوسبة السحابية، وإنشاء مراكز بيانات أكثر تطورًا.
شركات التكنولوجيا تعتمد بشكل متزايد على السندات
يتوقع مورغان ستانلي أن ترتفع الإصدارات الصافية لسندات الشركات العملاقة المشغلة لمنصات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بنسبة تتراوح بين 30% و50% خلال عام 2026.
وكانت هذه الشركات قد أصدرت سندات ذات درجة استثمارية تجاوزت قيمتها 100 مليار دولار خلال عام 2025، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على أدوات الدين لتمويل خطط التوسع الضخمة.
تحذيرات من تضخم الاستثمارات
في المقابل، حذر Bank for International Settlements من أن وتيرة الاستثمار الحالية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد تتجاوز الطفرات التكنولوجية السابقة من حيث الحجم والسرعة.
وأشار البنك إلى أن استمرار الإنفاق المكثف دون تحقيق عوائد إنتاجية تتناسب مع حجم الاستثمارات قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على الأسواق المالية ورفع مستويات المخاطر في القطاع.
إنفاق الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى 6 تريليونات دولار
توقع التقرير أن يبلغ إجمالي الإنفاق العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي نحو 6 تريليونات دولار بحلول عام 2030، مدفوعًا بالطلب المتزايد على البنية التحتية الرقمية والرقائق المتقدمة والطاقة اللازمة لتشغيل النماذج الذكية.
ويرى محللون أن هذا الحجم الضخم من الاستثمارات يعكس ثقة الأسواق بمستقبل التكنولوجيا، لكنه يفرض في الوقت نفسه تحديات كبيرة تتعلق بقدرة الشركات على تحقيق عوائد مالية مستدامة.
مخاطر محتملة في حال تباطؤ الطلب
لفت مورغان ستانلي إلى أن المنافسة الشديدة بين الشركات الكبرى قد تدفع بعض الأطراف إلى الإفراط في الاستثمار، خاصة في سوق تتركز فيه معظم العوائد لدى عدد محدود من اللاعبين الرئيسيين.
وحذر البنك من أن أي تباطؤ في الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي أو إخفاق في تحقيق مكاسب الإنتاجية المتوقعة قد يؤدي إلى ارتفاع الخسائر وزيادة الضغوط على الشركات المثقلة بالديون، ما يجعل إدارة المخاطر المالية عنصرًا حاسمًا في المرحلة المقبلة.




