نتفليكس توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنتاج.. 300 عمل خلال 2026

كشفت شركة Netflix عن توسيع اعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، مؤكدة استخدام هذه التكنولوجيا في نحو 300 عمل فني خلال عام 2026، في خطوة تعكس تنامي دور الذكاء الاصطناعي داخل صناعة الترفيه والإنتاج السينمائي.

الذكاء الاصطناعي لإنتاج المشاهد المعقدة

قال تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة نتفليكس، وفق تقرير  نشرته الشرق الأوسط إن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُستخدم حاليًا في تنفيذ مشاهد شديدة التعقيد، مثل مشاهد الحشود الضخمة والمعارك التاريخية، والتي يصعب إنتاجها بالوسائل التقليدية بسبب تكلفتها المرتفعة والوقت اللازم لتصويرها.

وأوضح أن هذه الأدوات تمنح صناع الأفلام إمكانات أكبر لإنجاز أعمالهم بكفاءة، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل المبدعين، بل يمثل وسيلة تساعدهم على تطوير الإنتاج.

نتفليكس: المبدعون يقودون العملية الإبداعية

شدد ساراندوس على أن صناع الأفلام هم أصحاب الرؤية الإبداعية، بينما يوفر الذكاء الاصطناعي أدوات متقدمة تسهم في تحسين جودة الأعمال وتسريع تنفيذ بعض المهام الفنية.

وتأتي هذه التصريحات امتدادًا لما أعلنته الشركة في وقت سابق بشأن زيادة استخدام اللقطات التي يتم توليدها أو تعديلها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل إنتاجاتها الأصلية.

استخدام متزايد في المؤثرات البصرية

سبق أن أوضحت نتفليكس في أبريل الماضي أن برامج الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءًا من عمليات تنفيذ المؤثرات الخاصة، لكنها كانت لا تزال تستفيد من هذه الإمكانات بشكل محدود.

ومع توسع استخدامها خلال العام الجاري، أصبحت التقنية تلعب دورًا أكبر في إنتاج المشاهد التي تتطلب مؤثرات بصرية معقدة، بما يسهم في تقليل تكاليف الإنتاج وتسريع وتيرة العمل.

استثمارات لتعزيز أدوات الذكاء الاصطناعي

ضمن استراتيجيتها في هذا المجال، استحوذت نتفليكس سابقًا على شركة Interposit، التي أسسها الممثل والمنتج بن أفليك، والمتخصصة في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي الموجهة لصناع الأفلام.

كما تعتمد المنصة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل تفضيلات المشتركين وتقديم توصيات مشاهدة مخصصة، بما يعزز تجربة المستخدم ويزيد من دقة اقتراح المحتوى.

جدل متواصل داخل هوليوود

يثير التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي انقسامًا داخل صناعة السينما الأمريكية، إذ ترى شركات الإنتاج أن هذه التقنيات تمثل فرصة لخفض التكاليف وزيادة الكفاءة، بينما يعبر كثير من الكتاب والممثلين والفنانين عن مخاوفهم من تأثيرها على فرص العمل والإبداع البشري.

ومن المتوقع أن يؤدي توسع نتفليكس في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي إلى زيادة المنافسة بين منصات البث والاستوديوهات العالمية لتبني تقنيات مماثلة.

جيمس كاميرون: خفض التكاليف أصبح ضرورة

وفي السياق نفسه، أكد المخرج العالمي جيمس كاميرون أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح عنصرًا أساسيًا في مستقبل صناعة السينما، مشيرًا إلى أن استمرار إنتاج أفلام تعتمد على المؤثرات البصرية الضخمة يتطلب خفض تكاليف الإنتاج بشكل كبير، وهو ما يمكن أن تحققه تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1994

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *