أكد Dario Amodei، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، أن شركته لا تؤيد فرض حظر على نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان، مشددًا على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في هذه النماذج، بل في احتمال امتلاك دول مثل China لتقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة قد تمنحها تفوقًا استراتيجيًا وعسكريًا.
وجاءت تصريحات أمودي في تدوينة أوضح خلالها موقف الشركة من الجدل المتصاعد بشأن تنظيم نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة، مؤكدًا أن أنثروبيك لم تطالب في أي وقت بحظرها.
داريو أمودي ينفي دعوات حظر النماذج المفتوحة
قال أمودي إن النماذج مفتوحة الأوزان التي لا تمتلك قدرات عالية الخطورة تمثل قيمة كبيرة للمطورين والباحثين والشركات، موضحًا أن موقفه السابق والحالي لا يدعم فرض قيود شاملة عليها.
وجاء هذا التوضيح بعد نقاشات واسعة داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، أعقبت رسالة مفتوحة وقعها عدد من كبرى شركات التكنولوجيا، من بينها NVIDIA وMicrosoft وMeta وHugging Face وMistral AI، دعت إلى تجنب فرض قيود مبكرة على النماذج مفتوحة الأوزان.
المخاوف تتركز على الاستخدامات العسكرية والبيولوجية
أوضح الرئيس التنفيذي لأنثروبيك أن مصدر القلق الرئيسي يتمثل في احتمال تطوير حكومات سلطوية لنماذج ذكاء اصطناعي تتفوق على نظيراتها الغربية، بما قد يمنحها قدرات عسكرية متقدمة أو يعزز أدوات الرقابة والقمع الداخلي.
وأضاف أن المخاطر لا تقتصر على الهجمات الإلكترونية، بل تشمل أيضًا إمكانية استغلال الذكاء الاصطناعي في تطوير هجمات أو أسلحة بيولوجية، مشيرًا إلى أن النماذج المفتوحة تصبح أكثر صعوبة في المراقبة بعد إتاحتها للعامة.
دعوات لتشديد القيود على الرقائق وتقنية التقطير
دعا أمودي إلى استمرار القيود المفروضة على تصدير الرقائق الإلكترونية المتقدمة إلى الصين، إلى جانب اتخاذ إجراءات صارمة ضد استخدام تقنية التقطير (Distillation) إذا ثبت أنها تُستخدم في انتهاك حقوق الملكية الفكرية أو إعادة إنتاج قدرات النماذج المنافسة بصورة غير مشروعة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المنافسة العالمية في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، مع اتهامات متكررة لبعض الشركات الصينية بالاستفادة من تقنيات الشركات الأميركية.
اختبار عالمي لسلامة نماذج الذكاء الاصطناعي
كما أعلن أمودي دعمه لإنشاء هيئة دولية تتولى اختبار سلامة نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا، على أن تشمل هذه الاختبارات جميع الدول المطورة للنماذج، بما فيها الصين.
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف وضع معايير موحدة لتقييم النماذج المتقدمة، سواء كانت مفتوحة أو مغلقة، مع استثناء النماذج الأقل تطورًا التي تطورها الشركات الناشئة والمؤسسات الأكاديمية.
تباين في مواقف شركات التكنولوجيا حول النماذج المفتوحة
يعكس الجدل الحالي اختلافًا في الرؤى داخل قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن أفضل السبل لتحقيق التوازن بين الابتكار والأمان.
فبينما يرى مؤيدو النماذج مفتوحة الأوزان أنها تعزز الابتكار وتمنح الباحثين أدوات أفضل لاكتشاف المخاطر، يحذر آخرون من أن انتشار النماذج المتقدمة دون ضوابط قد يزيد من احتمالات إساءة استخدامها في مجالات حساسة، مثل الأمن السيبراني والأسلحة البيولوجية.




