جيه بي مورغان: ميوز قد يحول ميتا إلى لاعب رئيسي في سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي

يرى بنك جيه بي مورغان أن وكيل الذكاء الاصطناعي الجديد ميوز التابع لشركة ميتا قد يمتلك إمكانات كبيرة للتوسع في سوق تطبيقات الذكاء الاصطناعي الموجهة للمستهلكين، مع توقعات بأن يصبح من أبرز التطبيقات منذ إطلاق «شات جي بي تي»، مدفوعًا بسرعة تطويره واتساع نطاق تكامله مع التطبيقات والشركات.

جيه بي مورغان يرفع السعر المستهدف لسهم ميتا

وفي مذكرة بحثية صدرت الخميس، أصدر البنك توصية بـ«زيادة الوزن النسبي» لسهم ميتا، كما رفع السعر المستهدف للسهم من 820 دولارًا إلى 920 دولارًا، في ضوء توقعاته بشأن قدرة الشركة على الاستفادة من توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال المحلل في جيه بي مورغان، دوغ أنموث، إن ميتا تواصل التحرك نحو تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الفائق، مشيرًا إلى أن ميوز يشهد عمليات تطوير وتحسين وتوسع سريعة منذ إطلاقه.

ميوز يستهدف تقديم وكيل شخصي لمليارات المستخدمين

وأوضح أنموث أن التطورات الحالية تفتح المجال أمام ميتا لتقديم وكيل شخصي عالي القدرات لمليارات المستخدمين، مضيفًا أن ميوز، رغم وجوده في مرحلة مبكرة، يمتلك إمكانات تجعله من أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية استخدامًا منذ ظهور شات جي بي تي.

وكانت ميتا قد أطلقت وكيل ميوز في وقت سابق من سبتمبر، ليعمل اعتمادًا على نموذج الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط Muse Spark.

أكثر من 2000 تطبيق متصل بميوز

وتظهر سرعة توسع ميوز في حجم التكاملات التي أضيفت إليه، إذ أفاد جيه بي مورغان بأن الوكيل أصبح، خلال أسبوعين فقط، متصلًا بأكثر من 2000 تطبيق.

كما توسعت تكاملاته لتشمل شركات كبرى، من بينها وول مارت وبيست باي وسيفورا ووايفير، وهو ما يمنح ميوز إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات والتطبيقات التي يستخدمها المستهلكون.

التفاعلات بين وكلاء الذكاء الاصطناعي تفتح سوقًا جديدة

ويرى جيه بي مورغان أن أدوات الربط، إلى جانب واجهات برمجة التطبيقات المفتوحة، قد تمثل مرحلة أولى في استراتيجية ميتا لجذب الشركات إلى استخدام ميوز.

وبحسب تحليل البنك، يمكن أن تشهد المرحلة المقبلة انتقالًا تدريجيًا من التفاعل التقليدي بين المستخدم والتطبيق إلى تفاعلات مباشرة بين وكلاء الذكاء الاصطناعي، مع امتلاك أعداد متزايدة من الشركات لوكلائها الخاصة على منصة ميوز.

نموذج إيرادات جديد أمام ميتا

وقد يفتح هذا التوسع الباب أمام ميتا لتطوير مصادر جديدة للإيرادات، إذا تحولت التفاعلات بين الوكلاء إلى جزء رئيسي من التجارة والخدمات الرقمية.

ويرى جيه بي مورغان أن الشركة قد تحقق إيرادات مستقبلية من خلال اقتطاع نسب من المعاملات أو الحصول على عمولات، أو عبر نماذج تعتمد على تحقيق أهداف تجارية محددة للشركات، بما يشبه في بعض الجوانب آلية تحقيق الإيرادات الحالية من الإعلانات.

أسهم ميتا تحقق مكاسب قوية خلال سبتمبر

وتزامن توسع ميوز مع أداء قوي لسهم ميتا، الذي ارتفع بنحو 30% خلال سبتمبر، وفق البيانات الواردة في التقرير، متجهًا نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية له منذ يوليو 2013، عندما ارتفع السهم بنسبة 48%.

ويعكس ذلك تزايد اهتمام المستثمرين بإمكانات ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب أعمالها الأساسية في منصات التواصل والإعلانات الرقمية.

نظرة إيجابية من محللي وول ستريت

وتأتي رؤية جيه بي مورغان بشأن ميتا ضمن اتجاه أوسع بين محللي وول ستريت، إذ تشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن 57 من أصل 63 محللًا يغطون سهم ميتا يصنفونه عند «شراء» أو «شراء قوي».

وتظل توقعات ميوز ومساهمته المحتملة في نمو إيرادات ميتا مرتبطة بمرحلة التوسع المقبلة، خصوصًا مع استمرار تطوير قدراته وزيادة عدد التطبيقات والشركات المتصلة بالوكيل.

 

يوسف إبراهيم
يوسف إبراهيم
المقالات: 1387

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *