وتأتي الخطوة ضمن توجه الشركة لتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على الأجهزة الشخصية، بالتزامن مع تطوير قدرات حواسيب RTX Spark المصممة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا، بما يمنح المطورين مرونة أكبر في بناء تطبيقات الاجتماعات وخدمة العملاء ومعالجة الملفات الصوتية.
نموذج Nemotron 3.5 Transcribe يدعم 40 لغة
وفقًا لما أعلنته إنفيديا عبر مدونتها، يحمل النموذج الجديد اسم Nemotron 3.5 Transcribe، ويدعم تفريغ الكلام إلى نصوص مكتوبة في 40 لغة، مع توفير إمكانات لتحديد المتحدثين وترجمة المحتوى الصوتي.
ويمكن للمستخدم توجيه النموذج بلغة طبيعية لتنفيذ مهام متعددة، مثل تحويل تسجيل اجتماع إلى نص، وتمييز المشاركين في المحادثة، وترجمة الكلام إلى لغة أخرى، أو استخراج القرارات والنقاط الرئيسية التي جرى الاتفاق عليها.
كما يتيح النموذج إضافة مصطلحات متخصصة لتحسين دقة التعامل مع المفردات المستخدمة في مجالات محددة، من بينها الطب والرعاية الصحية والخدمات المالية وخدمة العملاء، ما يوسع فرص الاستفادة منه في التطبيقات المهنية والمؤسسية.
معالجة الصوت محليًا تعزز خصوصية البيانات
يمثل تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على الجهاز نفسه أحد الجوانب المهمة في النموذج الجديد، إذ يمنح المطورين خيارات أوسع للتحكم في مكان معالجة البيانات، خصوصًا عند التعامل مع تسجيلات تتضمن معلومات العمل أو بيانات حساسة.
وتساعد المعالجة المحلية على تقليل الحاجة إلى نقل الملفات الصوتية إلى الخوادم السحابية، مع إتاحة تشغيل النموذج على الأجهزة المدعومة، وإمكانية توسيع نطاق المعالجة إلى مراكز البيانات عندما تتطلب المهام قدرات حوسبة أكبر.
وقد تكون هذه الإمكانات مفيدة للشركات التي تحتاج إلى تفريغ الاجتماعات وتوثيق المحادثات وتحليل المكالمات، مع مراعاة متطلبات الخصوصية وأمن المعلومات.
إنفيديا تعزز تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي على الكمبيوتر
إلى جانب النموذج الصوتي، تعمل إنفيديا على توفير أدوات تتيح للمستخدمين التحكم في كيفية توزيع موارد المعالج الرسومي بين التطبيقات التقليدية ووكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يعملون في الخلفية.
وتسمح هذه الأدوات بتحديد أولوية البرنامج المستخدم مباشرة، أو تخصيص موارد أكبر لوكيل الذكاء الاصطناعي لمساعدته على إنجاز المهام بصورة أسرع، وفقًا لاحتياجات المستخدم.
ويعكس هذا التوجه رؤية الشركة لمستقبل تصبح فيه أجهزة الكمبيوتر منصات لتشغيل التطبيقات المعتادة ووكلاء الذكاء الاصطناعي في الوقت نفسه، بدلًا من الاعتماد الكامل على الخدمات السحابية لتنفيذ المهام الذكية.
ومع تطور هذه التقنيات، قد تتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي المحلي لتشمل تلخيص الاجتماعات، وإعداد محاضر العمل، وتحليل المكالمات، وترجمة المحادثات، بما يدعم الإنتاجية ويمنح المستخدمين مرونة أكبر في إدارة بياناتهم وتشغيل تطبيقاتهم.




