الذكاء الاصطناعي يشعل أزمة الكهرباء عالميا

لم يعد سباق الذكاء الاصطناعي مقتصرا على تطوير الخوارزميات وتصنيع الرقائق الإلكترونية الأكثر تطورا، بل دخل مرحلة جديدة عنوانها تأمين مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل هذه التكنولوجيا، في ظل الارتفاع المتسارع لاستهلاك الكهرباء داخل مراكز البيانات العملاقة، ما يضع العديد من الدول أمام تحديات تتعلق بقدرات شبكات الكهرباء ومستقبل الطاقة.

ومع التوسع الكبير في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج النصوص والصور ومقاطع الفيديو، تتزايد احتياجات شركات التكنولوجيا إلى الكهرباء بصورة غير مسبوقة، الأمر الذي دفع بعضها إلى إبرام اتفاقيات طويلة الأجل لشراء الطاقة، والتوجه نحو الاستثمار في المشروعات النووية، بما فيها المفاعلات النووية الصغيرة.

وتشير التقديرات إلى أن مراكز البيانات قد تستهلك نحو 3% من إجمالي الكهرباء عالميا بحلول عام 2030، وهو ما يعكس التحول الكبير الذي تشهده صناعة التكنولوجيا، من قطاع يعتمد أساسا على البرمجيات إلى صناعة ترتبط بشكل مباشر بالبنية التحتية والطاقة.

شركات التكنولوجيا تستهلك كهرباء تفوق دولا كاملة

تكشف بيانات استهلاك الطاقة لدى كبرى شركات التكنولوجيا عن حجم الضغوط المتزايدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على قطاع الكهرباء، إذ بلغ استهلاك شركة مايكروسوفت السنوي نحو 37 تيراواط ساعة، مقابل 32.2 تيراواط ساعة لشركة غوغل، و18.4 تيراواط ساعة لشركة ميتا.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية أكبر عند مقارنتها باستهلاك الدول، إذ يبلغ استهلاك الأردن السنوي نحو 20 تيراواط

إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1629

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *