تواجه خطط التوسع السريع في مراكز البيانات التابعة لشركتي «جوجل» و«مايكروسوفت» ضغوطًا متزايدة في الولايات المتحدة، وسط اعتراضات محلية تتعلق بتكاليف الكهرباء واستهلاك المياه وتأثير هذه المشروعات على المجتمعات المحلية.
45 مشروعًا بقيمة 68 مليار دولار مهدد بالتأخير
وتسببت الاعتراضات المحلية بالفعل في تعطيل وتأخير عدد من مشروعات مراكز البيانات، إذ تعرض نحو 45 مشروعًا تطويريًا بقيمة إجمالية تصل إلى 68 مليار دولار للعرقلة أو التأخير خلال الربع الثاني من العام الجاري، وفقًا لتقرير صادر عن مجموعة الأبحاث «داتا سنتر ووتش».
وتعكس هذه الأرقام تصاعد الضغوط على شركات التكنولوجيا الكبرى، في وقت تتسارع فيه الاستثمارات في البنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على الحوسبة والذكاء الاصطناعي.
مايكروسوفت تدافع عن التوسع في مراكز البيانات
ودافع مسؤولون تنفيذيون في «مايكروسوفت» و«جوجل»، التابعة لشركة «ألفابت»، عن خطط التوسع في مراكز البيانات، خلال اجتماعات المناخ المنعقدة هذا الأسبوع في نيويورك.
وسعى المسؤولون إلى تهدئة المخاوف بشأن الآثار المحتملة لهذه المشروعات، من خلال استعراض الإجراءات التي تتخذها الشركتان لحماية المستهلكين من تحمل تكاليف المرافق الجديدة، إلى جانب دعم القوى العاملة وتعزيز جهود ترشيد استهلاك المياه.
مجتمعات محلية تسأل عن تكاليف الكهرباء
وقالت ميلاني ناكاجوا، مسؤولة الاستدامة الرئيسية في «مايكروسوفت»، خلال مشاركتها في فعالية «بلومبرغ جرين» بمدينة نيويورك، إن الأسئلة التي تطرحها المجتمعات المحلية بشأن توسع مراكز البيانات «بالغة الأهمية».
وأوضحت أن هذه التساؤلات دفعت إلى إجراء نقاشات حول ما يمكن أن تتوقعه المجتمعات فيما يتعلق بتكاليف الكهرباء وتأثير التوسع في البنية التحتية لمراكز البيانات على خدمات المرافق.
غوغل: مراكز البيانات تواجه مقاومة سياسية
من جانبها، قالت أماندا بيترسون كوريو، الرئيسة العالمية لطاقة مراكز البيانات في «غوغل»، إن واحدة من أكبر العقبات أمام التوسع تتمثل في المقاومة السياسية التي تواجهها مشروعات مراكز البيانات.
وأشارت إلى أن هذه المشروعات تثير معارضة سياسية من أطياف مختلفة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الأميركية، متوقعة زيادة الإنفاق السياسي على هذا الملف.
30 ولاية تطرح تشريعات جديدة
وامتدت الضغوط إلى المستوى التشريعي، إذ قدمت 30 ولاية أميركية تدابير تشريعية تتناول قضايا مرتبطة بمراكز البيانات، من بينها اختيار مواقع إقامة هذه المنشآت، وتأثيرها على شبكات الكهرباء، واستهلاك المياه.
واعتمدت العديد من الولايات بالفعل بعض هذه التدابير، في مؤشر على تنامي الاهتمام التنظيمي بالتوسع في مراكز البيانات، بالتزامن مع زيادة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
معركة جديدة حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
ويضع التوسع المتسارع في مراكز البيانات شركات التكنولوجيا أمام تحدٍ يتجاوز توفير القدرة الحاسوبية، ليشمل الحصول على الكهرباء والمياه والأراضي اللازمة لإنشاء المنشآت الجديدة، إلى جانب التعامل مع اعتراضات المجتمعات المحلية والقيود التنظيمية.
ومع استمرار توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تتحول مراكز البيانات إلى عنصر أساسي في البنية التحتية الرقمية، بينما تزداد في المقابل الأسئلة حول تكلفتها على شبكات المرافق والمجتمعات التي تستضيفها.




