الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار شرائح الذاكرة عالميًا.. أزمة الرقائق تمتد حتى 2030

طلب متسارع يضغط على السوق

تشير تحذيرات حديثة إلى أن الزيادة الكبيرة في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تُبقي أسعار شرائح الذاكرة مرتفعة لسنوات قادمة، في تطور مرشح لأن ينعكس بشكل مباشر على أسعار الهواتف والحواسيب وبطاقات الرسوميات.

توقعات باستمرار الأزمة حتى 2030

ووفق تقرير نقلته وكالة رويترز، أكد تشوي تاي-وون، رئيس مجموعة SK Group، أن النقص العالمي في رقائق السيليكون قد يستمر حتى عام 2030، في ظل استمرار تفوق الطلب على العرض، خاصة من قطاع الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يستهلك وقود الرقائق

ترتبط الأزمة الحالية بشكل مباشر بالطلب المتزايد على تقنيات High Bandwidth Memory، وهي نوع متقدم من الذاكرة يُستخدم بكثافة في أنظمة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، ما يزيد الضغط على قدرات التصنيع العالمية.

وبحسب التقديرات، تعمل مصانع الرقائق حاليًا فوق طاقتها الإنتاجية بأكثر من 20%، نتيجة الطلب المتسارع على هذه الشرائح.

سنوات قبل توازن العرض والطلب

تشير التوقعات إلى أن صناعة أشباه الموصلات تحتاج ما بين 4 إلى 5 سنوات لزيادة طاقتها الإنتاجية بما يكفي لتلبية الطلب المتنامي، وهو ما يعني استمرار الضغط على الأسعار حتى نهاية العقد الحالي.

أجهزة متعددة تحت التأثير

لا يقتصر تأثير ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة على قطاع واحد، بل يمتد إلى عدد كبير من الأجهزة الإلكترونية، أبرزها:

  • الهواتف الذكية
  • الحواسيب المحمولة
  • وحدات التخزين SSD
  • بطاقات الرسوميات (GPU)
  • أجهزة الألعاب

انعكاسات مباشرة على المستهلك

تمثل شرائح الذاكرة مكونًا أساسيًا في معظم الأجهزة الحديثة، ما يجعل أي زيادة في أسعارها تنعكس مباشرة على تكلفة المنتجات النهائية التي تصل إلى المستهلك.

كما تهيمن شركة SK Hynix على حصة كبيرة من السوق، حيث تستحوذ على نحو 57% من سوق ذاكرة HBM و32% من سوق DRAM عالميًا، ما يجعل تصريحاتها مؤشرًا مهمًا لاتجاهات السوق.

مخاوف من تقلبات مستمرة

في ظل هذه التطورات، تعمل الشركات الكبرى على خطط تهدف إلى استقرار الأسعار، إلا أن هذا المصطلح غالبًا ما يعكس مخاوف من استمرار التقلبات وعدم توازن العرض والطلب.

ويبدو أن الطفرة الكبيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم فوائدها، أصبحت أحد أبرز العوامل الضاغطة على صناعة الرقائق عالميًا، ما قد يضع المستهلكين أمام موجة طويلة من ارتفاع الأسعار.

 

شارك هذا الخبر
يوسف إبراهيم
يوسف إبراهيم
المقالات: 1107

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *