أزمة رقائق الذاكرة تفرض ضغوطًا مستمرة على أسعار أجهزة آبل
تتجه أسعار أجهزة Apple إلى البقاء عند مستويات مرتفعة خلال السنوات المقبلة، وسط استمرار أزمة رقائق الذاكرة العالمية الناتجة عن التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وفقًا لتوقعات المحلل المتخصص في شؤون الشركة Ming-Chi Kuo.
الزيادات الأخيرة ليست مؤقتة
أكد كو أن الزيادات السعرية التي أقرتها آبل مؤخرًا على عدد من أجهزتها، بما في ذلك أجهزة ماك بوك وآيباد وآبل تي في وهوم بود، لا تمثل إجراءً مؤقتًا، بل تعكس تحولات أعمق في سوق أشباه الموصلات، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على رقائق الذاكرة المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تستحوذ على الإمدادات
أوضح التقرير أن جزءًا متزايدًا من إنتاج رقائق الذاكرة أصبح يُوجَّه إلى مراكز البيانات التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى انخفاض الكميات المتاحة لقطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، بما يشمل الهواتف الذكية والحواسيب والأجهزة اللوحية.
ونتيجة لذلك، ارتفعت تكاليف التصنيع بشكل ملحوظ، وهو ما انعكس على أسعار عدد من المنتجات التقنية في الأسواق العالمية.
توقعات بتحويل 20% من الإنتاج إلى مراكز البيانات
يتوقع كو أن يتم توجيه ما بين 15% و20% من إنتاج رقائق الذاكرة المخصصة للإلكترونيات الاستهلاكية إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، الأمر الذي سيُبقي الضغوط قائمة على سلاسل التوريد والأسعار خلال السنوات القادمة.
كما أشار إلى احتمال مواجهة آبل تحديات في تأمين إمدادات كافية من رقائق الذاكرة اللازمة لمعالجاتها الجديدة خلال أواخر عام 2026 وبداية عام 2027.
آبل تبحث عن مصادر بديلة لتأمين الإمدادات
في مواجهة هذه التحديات، تعمل آبل على تنويع مصادر توريد رقائق الذاكرة، وتسعى للحفاظ على خيارات متعددة للتعامل مع شركات تصنيع مختلفة، بهدف تعزيز استقرار سلاسل الإمداد وتقليل مخاطر النقص المحتمل.
إلا أن التقرير يرى أن هذه الاستراتيجية قد تساعد في تأمين الإمدادات، لكنها لن تكون كافية لمعالجة أزمة الطلب العالمي أو خفض الأسعار بشكل ملموس.
هل ترتفع أسعار آيفون مستقبلًا؟
ورغم أن هواتف iPhone لم تشملها الزيادات السعرية الأخيرة، فإن استمرار ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة قد يدفع آبل إلى إعادة تقييم أسعار الأجيال المقبلة من هواتفها إذا استمرت الضغوط الحالية على سوق الرقائق العالمية.
مستقبل الأسعار مرتبط بنمو الذكاء الاصطناعي
تشير التوقعات إلى أن التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات سيظل عاملًا رئيسيًا في تشكيل سوق الرقائق الإلكترونية خلال السنوات المقبلة، ما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الأجهزة التقنية، وعلى رأسها منتجات آبل، حتى عام 2027 على الأقل.




