جنرال موتورز تدخل سباق بطاريات الذكاء الاصطناعي بتقنية الصوديوم.. تفاصيل

شراكات جديدة واستثمارات ضخمة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

أعلنت General Motors عن خطط طموحة للتوسع في سوق تخزين الطاقة، في خطوة تعكس تنامي الطلب على حلول الطاقة المرتبطة بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والتي تشهد نمواً متسارعاً على مستوى العالم.

بطاريات الصوديوم أيون في صدارة الاستراتيجية

تركز جنرال موتورز على تطوير بطاريات الصوديوم أيون المخصصة لأنظمة تخزين الطاقة والشبكات الكهربائية، عبر شراكة استراتيجية مع شركة Peak Energy الناشئة، بهدف تطوير جيل جديد من البطاريات منخفضة التكلفة وعالية الكفاءة.

وتُعد هذه الخطوة من أوائل المبادرات خارج الصين لإنتاج خلايا بطاريات الصوديوم أيون على نطاق تجاري، ما يعكس الرهان المتزايد على هذه التقنية كبديل واعد لبطاريات الليثيوم أيون التقليدية.

لماذا تراهن الشركة على بطاريات الصوديوم؟

تتميز بطاريات الصوديوم أيون باستخدام مواد أكثر وفرة وأقل تكلفة مقارنة بالليثيوم، كما توفر مستويات أعلى من الأمان وانخفاضاً في مخاطر السخونة الزائدة.

وتؤكد الشركة أن هذه البطاريات مناسبة بشكل خاص لتطبيقات تخزين الطاقة واسعة النطاق، حيث لا تتطلب أنظمة تبريد أو مكافحة حرائق معقدة، ما يسهم في تقليل تكاليف التشغيل والصيانة على المدى الطويل.

ورغم أن كثافة الطاقة فيها أقل من بطاريات الليثيوم، فإن هذا العامل لا يمثل تحدياً كبيراً في تطبيقات الشبكات الكهربائية ومراكز البيانات.

الإنتاج التجاري يبدأ خلال السنوات المقبلة

تخطط جنرال موتورز لتزويد شركة Peak Energy بخلايا البطاريات الجديدة، على أن تتولى الأخيرة دمجها ضمن أنظمة التخزين التجارية الخاصة بها.

ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج التجريبي لهذه التقنية بحلول عام 2028 داخل مركز تطوير البطاريات التابع للشركة، مع سعيها لتقليص فترة تطوير وتسويق التكنولوجيا الجديدة وخفض تكاليف الإنتاج.

وفي المرحلة الحالية، ستواصل الشركة الاعتماد على بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP) بالتعاون مع LG Energy Solution لتلبية احتياجات مشروعات تخزين الطاقة.

توسيع التعاون في إعادة تدوير البطاريات

بالتوازي مع ذلك، أعلنت جنرال موتورز توسيع شراكتها مع Redwood Materials، المتخصصة في إعادة تدوير البطاريات وتطوير أنظمة تخزين الطاقة.

وتشمل الشراكة الاستفادة من البطاريات المستعملة القادمة من السيارات الكهربائية وإعادة توظيفها في مشاريع الطاقة، بما في ذلك تشغيل شبكات طاقة مصغرة داخل مراكز البيانات.

كما تعتزم الشركة استخدام نظام تخزين طاقة بسعة 7.2 ميغاواط/ساعة داخل أحد مصانعها في ولاية Michigan، مع توقعات بتحقيق وفورات تصل إلى 3 ملايين دولار من تكاليف الطاقة على مدار العمر التشغيلي للنظام.

الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة قطاع الطاقة

تعكس هذه التحركات توجهاً متزايداً لدى شركات السيارات للاستفادة من خبراتها في تقنيات البطاريات خارج قطاع المركبات الكهربائية، خاصة مع النمو المتسارع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وارتفاع احتياجاتها من الطاقة.

وترى جنرال موتورز أن الاستثمار في أنظمة تخزين الطاقة لا يسهم فقط في خفض تكاليف الكهرباء، بل يعزز أيضاً استقرار الإمدادات الكهربائية ويحد من مخاطر الانقطاعات، ما يجعل هذه الحلول عنصراً أساسياً في مستقبل البنية التحتية الرقمية والصناعية.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1834

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *