دعوى ضد ميتا.. اتهامات باستخدام الذكاء الاصطناعي لاختيار موظفين ذوي حالات صحية

26 موظفًا سابقًا يقاضون ميتا بسبب قرارات التسريح

واجهت شركة ميتا دعوى قضائية جديدة رفعها 26 موظفًا سابقًا، اتهموا فيها الشركة بالاعتماد على نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي لاختيار الموظفين الذين شملتهم عمليات التسريح الجماعي، بطريقة أثرت بشكل أكبر على العاملين الذين يعانون من إعاقات أو حصلوا على إجازات مرضية.

ووفقًا للدعوى، فإن آليات التقييم المستخدمة خلال عملية إعادة الهيكلة اعتمدت على أدوات وخوارزميات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى تصنيف عدد من الموظفين أصحاب الحالات الصحية ضمن الفئات الأكثر عرضة لفقدان وظائفهم.

مخاوف قانونية بشأن قرارات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل

تسلط القضية الضوء على الجدل المتزايد حول استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد البشرية واتخاذ قرارات مؤثرة على مستقبل العاملين.

ويرى مقدمو الدعوى أن الاعتماد على الخوارزميات في تقييم الموظفين قد يثير تساؤلات قانونية حول مدى التزام هذه الأنظمة بقوانين مكافحة التمييز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة عندما تؤثر النتائج بشكل مباشر على فرص استمرارهم في العمل.

اتهامات سابقة لميتا بالتمييز خلال التسريحات

ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها ميتا اتهامات مرتبطة بعمليات خفض العمالة.

ففي دعوى منفصلة سابقة، اتهم الموظف السابق نيكولا فرانشيه الشركة بأن إجراءات تقليص القوى العاملة أثرت بشكل غير متناسب على الموظفين الأكبر سنًا، حيث أشارت الدعوى إلى أن العاملين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عامًا كانوا أكثر عرضة للتسريح بمعدل 2.5 مرة مقارنة بزملائهم الأصغر سنًا.

إعادة هيكلة واسعة داخل ميتا خلال 2025 و2026

شهدت ميتا خلال الفترة بين عامي 2025 و2026 خطة إعادة هيكلة كبيرة استهدفت خفض النفقات وإعادة توزيع الموارد البشرية.

وتضمنت الخطة تقليص نحو 10% من إجمالي القوى العاملة بالشركة، إلى جانب إعادة توجيه ما يقرب من 7 آلاف موظف إلى وظائف أخرى، وإلغاء نحو 6 آلاف وظيفة شاغرة كانت ضمن خطط التوظيف المستقبلية.

انتقادات قضائية سابقة لسياسات إنهاء الخدمة

كما تعرضت الشركة في وقت سابق لتدقيق قضائي يتعلق بطريقة تعاملها مع الموظفين المغادرين، حيث انتقدت بعض الأحكام القضائية الصياغات المستخدمة في اتفاقيات إنهاء الخدمة، معتبرة أنها قد تتعارض مع حقوق العاملين وتحد من قدرتهم على المطالبة بحقوقهم القانونية.

وتأتي الدعوى الجديدة في وقت يتزايد فيه الجدل العالمي حول دور الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الوظيفية، وسط مطالب بتشديد الرقابة على استخدام هذه التقنيات داخل بيئات العمل لضمان العدالة وعدم التمييز بين الموظفين.

شارك هذا الخبر
يوسف إبراهيم
يوسف إبراهيم
المقالات: 1244

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *