ساعد تطبيق طبي يعتمد على الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى تفسير لحالة طفل عانى لسنوات من تأخر في النمو والحركة والكلام، بعدما استخدمت والدته تطبيق Face2Gene لتحليل ملامح وجهه والبحث عن علامات مرتبطة باضطرابات وراثية نادرة.
الذكاء الاصطناعي يحدد احتمال الإصابة بمتلازمة نادرة
رفعت والدة الطفل صورته إلى تطبيق Face2Gene، الذي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل ملامح الوجه ومقارنتها بأنماط مرتبطة بأمراض واضطرابات وراثية نادرة.
وبعد تحليل الصورة، اقترح التطبيق احتمال إصابة الطفل أوليفر بمتلازمة نادرة تعرف باسم المتلازمة الشعرية الأنفية السلامية، وهي حالة يمكن أن تؤثر في العظام والمفاصل والنمو.
وجاء هذا الترجيح بعد سنوات من عدم وجود تشخيص واضح لحالة الطفل، رغم معاناته من تأخر في عدد من مراحل النمو.
الفحوص الجينية تؤكد تشخيص الطفل
لم يتوقف الأمر عند نتيجة تطبيق الذكاء الاصطناعي، إذ خضع الطفل لاستشارات وفحوص طبية وجينية متخصصة ساعدت في تأكيد التشخيص.
وكشفت الفحوص كذلك أن والدة الطفل تحمل الحالة نفسها، ما دعم النتيجة التي توصل إليها تحليل ملامح الوجه.
وتبرز هذه الحالة قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على مساعدة الأطباء والعائلات في الوصول إلى أمراض نادرة قد يصعب اكتشافها بالاعتماد على الأعراض التقليدية وحدها.
اختبار الذكاء الاصطناعي على حالات نادرة
وأشارت تقارير إلى تجربة شملت 90 حالة مرضية نادرة سبق حسم تشخيصها، بهدف تقييم قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على الوصول إلى التشخيص الصحيح.
وتوصل روبوتان للمحادثة إلى التشخيص الصحيح في نحو 13% و10% من الحالات على التوالي، بينما بلغت النسبة 5.6% لدى الأطباء الذين اعتمدوا على مراجعة السجلات الطبية وحدها.
وتوضح النتائج أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تمتلك قدرة إضافية على ربط المعلومات والأعراض والأنماط التي قد يصعب جمعها بسرعة خلال التقييم الطبي التقليدي.
الذكاء الاصطناعي مساعد وليس بديلًا للطبيب
رغم هذه الإمكانات، لا يمكن اعتبار نتائج الذكاء الاصطناعي تشخيصًا طبيًا نهائيًا، خصوصًا في الأمراض النادرة التي قد تكون بياناتها محدودة أو غير ممثلة بشكل كافٍ في قواعد البيانات المستخدمة لتدريب النماذج.
كما يمكن أن تتأثر النتائج بجودة الصور أو نقص المعلومات الطبية أو اختلاف الخصائص السكانية بين المرضى والبيانات التي تدربت عليها الأنظمة.
لذلك، تظل الوظيفة الأكثر أمانًا لهذه التقنيات هي مساعدة الأطباء في اقتراح الاحتمالات المرضية، وتحديد الفحوص التي قد تكون مفيدة، وتنظيم المعلومات الطبية، مع الاعتماد على الفحوص الجينية والتصوير الطبي والاستشارة المتخصصة لتأكيد التشخيص.
وتكشف حالة الطفل عن دور متزايد للذكاء الاصطناعي في التعامل مع الأمراض النادرة، خاصة عندما تفشل الطرق التقليدية في الوصول إلى تفسير واضح، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة مساعدة للطبيب وليست بديلًا عن الخبرة الطبية والفحوص المتخصصة.




