مقارنة بين Siri AI و جيميناي.. أي مساعد ذكاء اصطناعي أفضل؟

تتنافس شركتا أبل وجوجل على تطوير المساعدات الذكية القادرة على تنفيذ المهام اليومية عبر تطبيقات الهواتف، مع اختلاف قدرات Siri AI وجيميناي في التكامل مع الخدمات الخارجية والتطبيقات التابعة لكل شركة. وبينما يتميز مساعد أبل بسهولة تنفيذ بعض الأوامر داخل تطبيقات الطرف الثالث، يقدم جيميناي إمكانات متقدمة عند العمل ضمن منظومة خدمات غوغل.

ووفقًا لتقرير نشره موقع «أندرويد أوثوريتي» المتخصص في أخبار التكنولوجيا، كشفت تجربة استخدام المساعدين عن اختلافات في سهولة تنفيذ المهام اليومية، خصوصًا عند التعامل مع تطبيقات إدارة المهام والتسوق وخدمات الإنتاجية.

Siri AI يتفوق في التكامل مع بعض التطبيقات الخارجية

أظهرت التجربة قدرة Siri AI على التعامل مع تطبيق إدارة المهام TickTick، من خلال استعراض المهام اليومية وإضافة مهام جديدة وإدارتها، دون الحاجة إلى ذكر اسم التطبيق في كل أمر صوتي.

كما أتاح المساعد إضافة منتجات إلى سلة التسوق عبر تطبيق Blinkit الهندي باستخدام الأوامر الصوتية، بما يساعد المستخدم على إنجاز بعض المهام دون الانتقال يدويًا بين التطبيقات.

في المقابل، واجه جيميناي صعوبة في تنفيذ طلب إضافة مهمة داخل TickTick، إذ وجّه المستخدم إلى تطبيق Google Tasks بدلًا من تنفيذ الأمر داخل التطبيق المحدد.

ومع ذلك، لا تعني هذه النتيجة تفوق مساعد أبل في جميع التطبيقات، إذ تختلف إمكانات التكامل بحسب الخدمة المستخدمة والمنطقة الجغرافية وإصدار المساعد المتاح للمستخدم.

جيميناي يقدم إمكانات متقدمة داخل خدمات غوغل

على الجانب الآخر، يتميز جيميناي بقدرته على تنفيذ مهام متعددة الخطوات داخل منظومة جوجل، بما يشمل البحث عن المعلومات وتجميع النتائج ونقلها إلى NotebookLM، إلى جانب إجراء تعديلات داخل جداول بيانات غوغل Google Sheets.

ويستطيع المساعد أيضًا الاستفادة من محتوى شاشة الهاتف لتوفير إجابات مرتبطة بالسياق، فضلًا عن استخدام ميزة «Personal Intelligence» لتقديم نتائج تستند إلى المعلومات المتاحة ضمن الخدمات المتصلة، مع مراعاة إعدادات المستخدم ومدى توافر الميزة.

كما يتيح جيميناي تنفيذ إجراءات داخل تطبيقات غوغل، مثل إضافة المواعيد إلى التقويم، وهو ما يعزز دوره كمساعد رقمي متكامل للمستخدمين الذين يعتمدون على خدمات الشركة في تنظيم أعمالهم اليومية.

وتتمثل أبرز التحديات التي تواجهه في محدودية التكامل مع بعض تطبيقات الطرف الثالث، وليس بالضرورة في قدراته على تنفيذ المهام داخل خدمات غوغل نفسها.

اختلاف توافر ميزات جيميناي بين الدول

تؤثر القيود الجغرافية في تجربة استخدام المساعدات الذكية، إذ تتوافر بعض تكاملات جيميناي في أسواق دون غيرها.

ففي أميركا الشمالية، يدعم المساعد خدمات مثل Instacart لشراء البقالة، وAngi للعثور على مقدمي خدمات المنازل، وZillow لاستعراض العقارات المعروضة للإيجار.

لكن هذه الخدمات لا تتوافر بالضرورة في جميع البلدان، وهو ما قد يقلل من فائدة جيميناي للمستخدمين الذين يعتمدون على تطبيقات محلية لا يدعمها المساعد بصورة مباشرة.

وفي المقابل، عملت أبل على دمج Siri AI مع خدمات محلية في الهند، بما يشمل تطبيقات توصيل الطعام، في خطوة تبرز أهمية تكييف المساعدات الذكية مع احتياجات المستخدمين والتطبيقات الأكثر انتشارًا في كل سوق.

هل يستطيع جيميناي منافسة Siri AI في تنفيذ المهام اليومية؟

لم يعد نجاح المساعد الذكي مرتبطًا فقط بقدرته على الإجابة عن الأسئلة، بل أصبح تنفيذ الإجراءات داخل التطبيقات المختلفة أحد المعايير المهمة لتقييم تجربة الاستخدام.

ويحتاج جيميناي إلى توسيع نطاق تكامله مع تطبيقات الطرف الثالث، وتسهيل تنفيذ الأوامر عبر خدمات متنوعة، حتى يتمكن من تقديم تجربة أكثر سلاسة للمستخدمين خارج منظومة غوغل.

في المقابل، يمثل التكامل مع التطبيقات المحلية والخارجية عنصرًا مهمًا في تطوير Siri AI، خصوصًا مع تزايد اعتماد المستخدمين على الأوامر الصوتية لإنجاز مهام التسوق وتنظيم المواعيد وإدارة الأعمال اليومية.

وتظل المقارنة بين المساعدين مرتبطة بطبيعة الاستخدام والتطبيقات المتاحة في كل بلد؛ فبينما قد يكون Siri AI أكثر ملاءمة لبعض المهام عبر تطبيقات خارجية محددة، يوفر جيميناي مزايا واضحة للمستخدمين الذين يعتمدون على خدمات غوغل في العمل والإنتاجية.

 

إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 2255

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *