جيمي ويلز: لن نسمح للذكاء الاصطناعي بتحرير مقالات ويكيبيديا
أكد جيمي ويلز، الشريك المؤسس لموسوعة ويكيبيديا، أن المنصة لا تعتزم السماح للذكاء الاصطناعي بتحرير مقالاتها بشكل مباشر، مشيرًا إلى أنه لا يثق بهذه التكنولوجيا بالقدر الكافي لاعتمادها في عملية التحرير.
وأوضح ويلز، في تصريحات لوكالة “فرانس برس” على هامش فعالية في لندن، أن طبيعة ويكيبيديا القائمة على التحقق البشري تجعل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التحرير أمرًا غير مقبول في الوقت الحالي.
مخاوف من أخطاء الذكاء الاصطناعي في المحتوى المعرفي
أشار ويلز إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في الأخطاء التي قد ينتجها الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أنها ما تزال تمثل مشكلة خطيرة بالنسبة لمنصة تسعى إلى تقديم معرفة دقيقة وموثوقة يعتمد عليها المستخدمون حول العالم.
وأضاف أنه من الصعب التنبؤ بشكل الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، لكن الاعتماد عليه في تحرير المحتوى لا يزال غير آمن.
استخدام محدود للذكاء الاصطناعي داخل ويكيبيديا
ورغم موقفها الحذر، لا تستبعد ويكيبيديا استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في بعض المهام المساعدة، مثل رصد الموضوعات المتخصصة أو دعم عملية المتابعة التحريرية، دون التدخل المباشر في كتابة المقالات.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة تعتمد على إبقاء المحتوى الأساسي تحت إشراف بشري من المتطوعين.
تأثير الذكاء الاصطناعي على زيارات ويكيبيديا
أوضح ويلز أن المنصة تواجه انخفاضًا في الزيارات البشرية بنسبة تقارب 8% نتيجة المنافسة مع أدوات الذكاء الاصطناعي التي تقدم إجابات مباشرة للمستخدمين.
في المقابل، شهدت ويكيبيديا زيادة في الزيارات الناتجة عن روبوتات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد على محتواها في التدريب وتوليد الإجابات.
اتفاقات مع شركات التكنولوجيا ومطالب بالعدالة
أكد ويلز أن ويكيبيديا وقّعت اتفاقات مع عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى، بهدف تنظيم استخدام محتواها من قبل أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع المطالبة بالحصول على “حصتها العادلة” من العائدات.
وأشار إلى أن المنصة بدأت في اتخاذ إجراءات ضد الجهات التي لا تلتزم بهذه القواعد، معربًا عن رضاه عن التقدم المحرز في هذا الملف.




