3 تريليونات دولار استثمارات عمالقة التكنولوجيا في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تعتزم 5 من كبرى شركات التكنولوجيا العالمية إنفاق أكثر من 3 تريليونات دولار خلال السنوات المقبلة، لتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، في مقدمتها مراكز البيانات وشبكات الحوسبة والطاقة، وسط سباق عالمي لتعزيز القدرات التقنية وتوسيع نطاق الخدمات الذكية.

وتضم قائمة الشركات المعلنة عن هذه الالتزامات «ألفابت» و«ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» و«أمازون» و«أوراكل»، التي تتجه إلى ضخ استثمارات ضخمة لتلبية الطلب المتزايد على قدرات المعالجة والتخزين وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

جوجل تتصدر استثمارات الذكاء الاصطناعي

وجاءت الحصة الأكبر من الإنفاق المرتقب لصالح شركة «ألفابت»، الشركة الأم لغوغل، التي خصصت استثمارات تتجاوز تريليون دولار، لتطوير البنية التحتية وتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما أعلنت «ميتا بلاتفورمز» التزامات إنفاق مستقبلية تتجاوز 800 مليار دولار، يذهب نحو نصفها تقريبًا إلى عقود إيجار مراكز البيانات، في إطار خطط الشركة لتوسيع قدراتها الحاسوبية ودعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي.

مراكز البيانات والطاقة في صدارة الإنفاق

وتشمل الاستثمارات المعلنة إنشاء المباني والمنشآت التقنية، وشراء المعدات والأجهزة، وإبرام عقود إيجار مراكز البيانات، إلى جانب توفير مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل هذه المنشآت.

وتعكس هذه المخصصات حجم المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا لبناء شبكات واسعة من مراكز البيانات، قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة لتطوير النماذج الذكية وتشغيل التطبيقات والخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

استثمارات تتجاوز مراكز البيانات

ولا تقتصر خطط الإنفاق على البنية التحتية الحاسوبية، إذ أوضحت «ميتا» أن جزءًا من مخصصاتها يرتبط بمنتجات الأجهزة الموجهة للمستهلكين، ضمن وحدة «رياليتي لابس» المتخصصة في تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز.

كما تتضمن خطط «ألفابت» و«أمازون» إنفاق جزء من المخصصات على تراخيص المحتوى، بما يدعم أنشطتهما وخدماتهما المختلفة، وفقًا لما أوردته وكالة «بلومبرغ».

مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسهم

وفي المقابل، أثارت النتائج المخيبة للآمال لبعض شركات التكنولوجيا مخاوف المستثمرين بشأن حجم الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة هذه الاستثمارات على تحقيق عوائد تتناسب مع تكلفتها المرتفعة.

وتزامنت هذه المخاوف مع موجة بيع حادة في أسهم شركات التكنولوجيا، أدت إلى تراجع مؤشر «ناسداك 100» بأكثر من 4% خلال تعاملات الجمعة، فيما انخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 2.5%.

وأعادت هذه التطورات الجدل في «وول ستريت» حول احتمالات المبالغة في التوقعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعدما كان التفاؤل بشأن نمو هذا القطاع أحد المحركات الرئيسية لصعود أسواق الأسهم خلال الفترة الماضية.

 

إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 2328

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *