بكين تدفع نحو دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم

توسع سريع للذكاء الاصطناعي في المدارس

تسارعت بكين في دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، حيث غطت هذه التطبيقات الآن 87.7٪ من مدارس المدينة الابتدائية والثانوية، وفق ما أعلن مسؤولو التعليم خلال منتدى حديث.
وتهدف هذه المبادرة إلى جعل التعلم أكثر كفاءة، والتعليم أكثر فاعلية، ودعم الطلاب بشكل شخصي، وذلك في إطار استراتيجية أوسع أُطلقت عام 2025 لتعزيز تعليم الذكاء الاصطناعي في جميع المدارس الابتدائية والثانوية.

المنصات والتطبيقات التعليمية الذكية

أبرز تشانغ ياوتيان، نائب مدير لجنة التعليم في بلدية بكين، تقدم المدينة خلال منتدى “الذكاء الاصطناعي + التعليم” الذي عُقد الأحد قبل بدء الفصل الدراسي الربيعي.
وشملت الإنجازات تطوير منصة ذكية باسم “جينغوا”، وإطلاق سوق لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التعليمية، وتخصيص 50 مدرسة نموذجية و32 مؤسسة تعليم عالي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتميزة.
وقد اختارت وزارة التعليم 25 ابتكاراً تعليمياً من بكين كنماذج وطنية، مؤكدة أن هذه المبادرات حققت إنجازات عملية تتسم بالمنافسة الدولية والريادة المحلية.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الفصول

يتم حالياً استخدام منصات الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية. فقد قدّمت فرع شركة تشاينا تيليكوم في بكين منصة “جينغشياوجيان” التي تخدم الآن أكثر من 60 مدرسة و60 ألف طالب ومعلم.
كما تقوم مجموعة TAL التعليمية بتجريب مشاريع الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة التعلم وتقليل عبء الطلاب.
وارتبط فرع شركة تشاينا موبايل في بكين ببيانات المدارس والأسر والمجتمعات لتشكيل نظام بيئي متكامل باسم “جينغوا”.

المدارس النموذجية والتعاون مع الشركات

وقعت مدرسة بكين رقم 80، إحدى المدارس النموذجية المعتمدة من وزارة التعليم، اتفاقيات مع شركتي إنتل ولينوفو لافتتاح مختبر في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأوضح رن ويدونغ، مدير مجموعة التعليم في المدرسة، أن تعليم الذكاء الاصطناعي يتجاوز مجرد استخدام التكنولوجيا أو تعلمها نظرياً، قائلاً:
“يجب على الطلاب والمعلمين اكتساب المعرفة النظرية وتطبيق الذكاء الاصطناعي عملياً وبشكل إبداعي.”

تعزيز الرعاية الفردية باستخدام البيانات

على سبيل المثال، يمكن للمعلم استخدام الذكاء الاصطناعي كـ”مساعد تقني” إذا لاحظ أن أحد الطلاب فقد اهتمامه مؤخراً في الصف أو يتأخر في تقديم الواجبات، من خلال الوصول إلى بيانات عن تقدمه الدراسي، سجلات الحضور وساعات الدراسة عبر الإنترنت، ما يمكّن من التواصل الفعال والسريع معه.
وأضاف رن: “نشجع المعلمين على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة التعليم، مع التأكيد على أهمية الرعاية الإنسانية والإرشاد الشخصي. ويجب على المدارس وضع إرشادات وعمليات للتدريس التعاوني بين الإنسان والآلة لمنع سوء الاستخدام أو التقليل من الاستفادة من التكنولوجيا.”

معايير الأمان والأخلاقيات

أكدت السلطات المحلية أنها ستعزز الجهود لتحسين إجراءات الأمن، حيث قال تشانغ:
“تركز بكين على تحسين إدارة وتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي التعليمية، وإنشاء نظام لمراقبة دورة حياة البيانات لتعزيز معايير الأمان والأخلاقيات في استخدام الخوارزميات.”

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1562

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *