الصين تُفشل صفقة ميتا للاستحواذ على شركة ذكاء اصطناعي بـ2 مليار دولار

في خطوة تعكس تصاعد التوترات التكنولوجية بين بكين وواشنطن، أمرت الصين شركة ميتا بإلغاء صفقة استحواذها على شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف تتعلق بالأمن القومي ونقل التقنيات الحساسة.

الصين تُلغي صفقة مانوس وتمنع الاستثمار الأجنبي

أعلنت لجنة التطوير والإصلاح الوطنية الصينية حظر استثمار شركة ميتا في شركة “مانوس”، مطالبة بإلغاء الصفقة بالكامل، رغم الإعلان عن إتمامها في ديسمبر 2025.
واعتبرت السلطات الصينية أن الصفقة تمثل تهديدًا للأمن القومي، خاصة في ظل ارتباطها بنقل تكنولوجيا متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.

تحقيقات وقيود على مؤسسي الشركة

بدأت الجهات التنظيمية الصينية مراجعة الصفقة منذ الإعلان عنها، وفرضت قيودًا على سفر مؤسسي “مانوس” خلال التحقيقات التي جرت مطلع 2026.
كما شددت بكين رقابتها على الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا، مطالبة الشركات بالحصول على موافقات حكومية مسبقة.

محاولة الالتفاف عبر سنغافورة تفشل

سعت “مانوس” إلى نقل عملياتها إلى سنغافورة لتفادي القيود الصينية، إلا أن هذه الخطوة لم تنجح في تجاوز الرقابة التنظيمية.
واعتبرت الصين هذا التحرك محاولة للالتفاف على قوانين تصدير التكنولوجيا، ما دفعها لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الصفقة.

تداعيات على الاستثمارات وبيئة الابتكار

أثارت هذه التطورات قلق المستثمرين، خاصة في وادي السيليكون، حيث تراجعت الثقة في استراتيجيات نقل الشركات الناشئة خارج الصين لتسهيل الاستحواذات الأجنبية.
كما يُتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تشديد القيود على تدفق رأس المال والتكنولوجيا بين الصين والولايات المتحدة.

تصعيد في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي

تعكس هذه الخطوة توجهًا صينيًا واضحًا لحماية قدراتها التقنية في مجال الذكاء الاصطناعي، في ظل المنافسة المتزايدة مع الولايات المتحدة.
وقد يؤدي ذلك إلى إبطاء انتقال المواهب والتكنولوجيا، وتعميق الانقسام التكنولوجي العالمي.

تحديات أمام ميتا ومستقبل الصفقات التقنية

تواجه شركة ميتا تحديات قانونية وتشغيلية لإلغاء الصفقة أو إعادة هيكلتها، خاصة بعد دمج بعض تقنيات “مانوس” ضمن منتجاتها.
ويرى مراقبون أن هذه الأزمة قد تدفع الشركات الناشئة الصينية إلى التركيز على الأسواق المحلية أو الآسيوية بدلًا من التوسع نحو الغرب.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1237

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *