قالت محكمة في ولاية كاليفورنيا إن الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان سيدلي بشهادته يومي الثلاثاء والأربعاء، في إطار مواجهة قضائية مع رجل الأعمال إيلون ماسك، تتعلق بدعوى رفعها الأخير ضد الشركة.
وتأتي هذه المحاكمة، التي دخلت أسبوعها الثالث، وسط اهتمام واسع في وادي السيليكون، نظراً لأنها قد تؤثر على مستقبل الشركة وقيادتها، في وقت تسعى فيه أوبن إيه آي إلى تعزيز قدراتها الحاسوبية استعداداً لطرح عام أولي محتمل قد تصل قيمته إلى تريليون دولار.
اتهامات متبادلة حول تحويل الشركة إلى كيان ربحي
تزعم دعوى إيلون ماسك أن سام ألتمان وشركته أقنعا ماسك بتقديم نحو 38 مليون دولار لدعم شركة أوبن إيه آي غير الربحية، قبل أن يتم – بحسب الدعوى – التخلي عن مهمتها الأصلية القائمة على خدمة البشرية، والتحول إلى شركة هادفة للربح.
في المقابل، تؤكد أوبن إيه آي أن ماسك كان على علم بخطط التحول منذ البداية، لكنه كان يسعى للحصول على نفوذ وسيطرة أكبر داخل الشركة.
شهادات تكشف صراعات داخلية حادة
أثارت القضية اهتماماً واسعاً، حيث ركزت جلسات الاستماع أحياناً على طبيعة العلاقة بين الشخصيتين وطريقة إدارة الشركة.
وقد أدلى إيليا سوتسكيفر، كبير العلماء السابق في أوبن إيه آي، بشهادته قائلاً إنه جمع أدلة على مدى عام تشير – بحسب وصفه – إلى وجود “نمط متكرر من الكذب” من جانب ألتمان.
كما استمعت المحكمة إلى شهادات عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في الشركة، من بينهم غريغ بروكمان، وميرا موراتي، وشيفون زيليس، العضوة السابقة في مجلس الإدارة ووالدة عدد من أبناء ماسك.
ماسك: التمويل كان لأغراض خيرية
وقال إيلون ماسك خلال شهادته إنه كان أحد المؤسسين الأوائل لفكرة الشركة، وإن تمويله كان مخصصاً لمشروع غير ربحي يخدم البشرية.
وأضاف أنه رغم معرفته بمناقشات مبكرة حول إمكانية التحول إلى شركة هادفة للربح، فقد تلقى تطمينات من سام ألتمان بأن الشركة ستبقى منظمة غير ربحية.
قضية قد تعيد تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي
تُعد هذه المواجهة القضائية من أبرز النزاعات في قطاع التكنولوجيا، إذ لا تقتصر على خلاف شخصي بين ماسك وألتمان، بل تمتد لتشمل نموذج عمل شركات الذكاء الاصطناعي ومستقبل تمويلها وهيكلها القانوني.
ويرى مراقبون أن نتائج القضية قد تؤثر على اتجاهات الاستثمار، وطرق إدارة شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى خلال السنوات المقبلة.




