تقدم شركة جوجل مجموعة واسعة من أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن للمستخدمين الاستفادة منها في مجالات متعددة، ولا تقتصر هذه الأدوات على روبوت المحادثة «جيميناي» فقط.
وتشمل هذه المنظومة أدوات متخصصة في توليد الصور والفيديو، إعداد المحتوى التسويقي، تصميم واجهات المواقع، تطوير التطبيقات، الدراسة والتعلم، وأتمتة المهام، مع إتاحة عدد من الخدمات للاستخدام المجاني، وإن كانت بعض الأدوات تفرض حدودًا على الاستخدام أو تتطلب اشتراكًا في الباقات المتقدمة.
جوجل فلو.. لإنشاء الصور والفيديو والمحتوى
تأتي «جوجل فلو» كمنصة متخصصة لاستخدام نماذج الشركة في إنشاء الصور ومقاطع الفيديو والنصوص والمحتوى الصوتي، وتوفر واجهة بسيطة تعتمد على الأوامر النصية.
وتتيح المنصة للمستخدم التفاعل مع روبوت مخصص وطلب تنفيذ مهام مختلفة، إلى جانب الاستفادة من نماذج جوجل التوليدية متعددة القدرات.
كما يمكن استخدام «فلو» في كتابة القصص والتخطيط لها، وتعديل الصور ومقاطع الفيديو وإضافة تأثيرات مختلفة إليها.
وتتوفر الخدمة مجانًا لمستخدمي حسابات جوجل، لكنها تفرض معدلًا محدودًا على عمليات التوليد، بينما ترتفع الحدود مع الاشتراك في الباقات المدفوعة.
بوميلي.. مساعد ذكي لصناعة المحتوى التسويقي
تستهدف أداة «بوميلي» أصحاب الشركات والعلامات التجارية الذين يرغبون في الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لإنشاء محتوى تسويقي دون الحاجة إلى فريق متخصص.
ويحتاج المستخدم إلى تزويد الأداة بموقع الشركة أو العلامة التجارية، لتعمل بعد ذلك على تحليل المحتوى وإنشاء مواد تسويقية متوافقة مع هوية العلامة.
وتستطيع الأداة إنشاء منشورات لمنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب أفكار للحملات التسويقية وصور لجلسات تصوير المنتجات، وهو ما يوفر بديلًا رقميًا عن كثير من مراحل إعداد المحتوى التقليدية.
وتأتي «بوميلي» من تطوير فريق «جوجل ديب مايند».
ستيتش.. تصميم واجهات المواقع بالذكاء الاصطناعي
تقدم «جوجل ستيتش» حلًا لمطوري ومصممي واجهات المواقع، إذ تتيح إنشاء تصورات للواجهات وتحويل الأفكار إلى تصميمات وشيفرات برمجية دون الحاجة إلى امتلاك خبرة برمجية واسعة.
ويكتفي المستخدم بوصف الواجهة التي يريدها من خلال المحادثة، لتبدأ الأداة في تطوير التصميم وتحويله إلى شيفرة يمكن استخدامها ضمن المشروعات والمواقع.
كما تدعم «ستيitch» التكامل مع أدوات جوجل البرمجية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بنقل الأفكار والتصميمات إلى مراحل التطوير بصورة أكثر مباشرة.
ميكس بورد.. عصف ذهني بصري
تحول «ميكس بورد» عملية العصف الذهني التقليدية إلى مساحة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث يستطيع المستخدم جمع الأفكار والصور وتعديلها وتنظيمها للوصول إلى تصور نهائي.
وتجمع الأداة بين بعض خصائص منصات التصميم والإلهام البصري، إذ يمكنها توليد صور وأفكار إرشادية وإجراء تعديلات عليها، مع إمكانية ربط الأفكار المختلفة في لوحة واحدة.
وتناسب الأداة المستخدمين الذين يعملون على تطوير أفكار لمشروعات أو تصميمات ويحتاجون إلى تنظيمها بصورة مرئية.
ليرن يور واي.. تحويل ملفات PDF إلى تجربة تعليمية
رغم شهرة «جيميناي نوت بوك» في مجال الدراسة وتحليل المعلومات، تقدم جوجل أداة أخرى مخصصة للتعلم تحمل اسم «ليرن يور واي».
وتتيح الأداة للمستخدم رفع ملفات PDF التي يرغب في دراستها، ثم تحويل محتوياتها إلى دروس بصرية وعروض تقديمية وتجارب تفاعلية تساعد على فهم المعلومات واستيعابها بصورة أسهل.
وتعد الأداة خيارًا عمليًا للطلاب والباحثين الذين يتعاملون مع كميات كبيرة من المواد الدراسية والمستندات الرقمية.
جوجل بيكس.. تصميم الصور وتعديلها
تقدم «جوجل بيكس» أدوات لإنشاء الصور وتعديلها بطريقة تعتمد بدرجة كبيرة على المحادثة، وتأتي ضمن منظومة «جوجل ورك سبيس» بدلًا من كونها تطبيقًا مستقلًا.
ويمكن الوصول إلى إمكاناتها من خلال تطبيقات مثل «دوكس» و«سلايدز»، حيث يستطيع المستخدم إنشاء الصور أو إجراء تعديلات على أجزاء محددة منها باستخدام أوامر بسيطة.
وتنافس الأداة في بعض وظائفها برامج التصميم المعروفة، مع الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في تسريع عمليات إنشاء المحتوى البصري وتعديله.
أوبال.. إنشاء مسارات عمل مؤتمتة
تقدم جوجل أداة «أوبال» لمساعدة المستخدمين على إنشاء مسارات عمل تعتمد على الذكاء الاصطناعي من خلال واجهة مبسطة، بدلًا من التعامل مع عمليات برمجية معقدة.
وتعتمد الأداة على نماذج جوجل المختلفة، ما يسمح باستخدامها في توليد النصوص والصور ومقاطع الفيديو بصورة مؤتمتة انطلاقًا من الأوامر النصية.
وتتيح «أوبال» إنشاء تطبيقات مصغرة تعتمد في أساسها على نماذج الذكاء الاصطناعي، إلا أن قدراتها لا تزال محدودة فيما يتعلق بقراءة البيانات والمعلومات مباشرة من الخدمات الأخرى.
بروجيكت جيني.. بناء عوالم افتراضية
يختلف «بروجيكت جيني» عن الأدوات السابقة من حيث طبيعة استخدامه، إذ يستهدف إنشاء عوالم افتراضية تحاكي قوانين العالم الحقيقي.
وتوفر الأداة للعلماء والباحثين إمكانية اختبار أفكار ومفاهيم مختلفة ضمن سيناريوهات افتراضية، بما في ذلك تجارب «ماذا لو» التي تساعد على دراسة نتائج التغييرات المفترضة.
كما يمكن استخدام الأداة لإنشاء عوالم افتراضية مستوحاة من البيئات الحقيقية، إلى جانب تطوير عوالم للألعاب تستند إلى معالم ومظاهر من العالم الواقعي.
وتتوفر الأداة ضمن أعلى باقات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها جوجل، لذلك تختلف عن الأدوات التي يمكن استخدامها مجانًا بصورة مباشرة.
جوجل توسع منظومة الذكاء الاصطناعي خارج جيميناي
تكشف هذه الأدوات عن توجه جوجل نحو بناء منظومة واسعة للذكاء الاصطناعي لا تعتمد على «جيميناي» وحده، وإنما تقدم خدمات متخصصة بحسب احتياجات المستخدم.
فبينما يركز «فلو» على إنشاء المحتوى المرئي، وتستهدف «بوميلي» التسويق، وتركز «ستيitch» على تصميم الواجهات، تقدم «ليرن يور واي» حلولًا تعليمية، بينما تذهب «أوبال» و«بروجيكت جيني» إلى مجالات الأتمتة وإنشاء العوالم الافتراضية.




