ووفقًا لتقرير نشره موقع «The Verge»، تعمل الشركتان على تطوير مكونات الأجهزة والبرمجيات معًا، لتسهيل تثبيت أدوات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، وتحسين إدارة الذاكرة والتوافق مع التطبيقات المصممة في الأصل لمعالجات Intel وAMD.
RTX Spark تدعم تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي على الكمبيوتر
أجرت مايكروسوفت تعديلات على نظام Windows لدعم أجهزة RTX Spark، مع التركيز على تبسيط تجربة إعداد وكلاء الذكاء الاصطناعي، بما يسمح للمستخدمين بتثبيت أدوات مثل Hermes وPerplexity وOpenClaw وتشغيلها بخطوات محدودة.
وتشمل التغييرات إتاحة تحديثات هذه الأدوات عبر متجر Windows، في محاولة لتسهيل التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بدلًا من الحاجة إلى إجراءات تقنية معقدة لتثبيتها وإدارتها.
في المقابل، تركز إنفيديا على تحقيق التوافق بين مكونات الأجهزة الجديدة والبرمجيات الحالية، بما يساعد على تشغيل تطبيقات متنوعة على المنصة دون الحاجة إلى إعادة تصميمها بالكامل.
تشغيل الذكاء الاصطناعي محليًا باستخدام الذاكرة الموحدة
تعتمد المنصة على مفهوم الذاكرة الموحدة، الذي يتيح للمعالج المركزي ووحدة معالجة الرسوميات الوصول إلى مساحة مشتركة من الذاكرة، ما يساعد على التعامل مع نماذج الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى سعة كبيرة لتخزين البيانات والمعلمات.
ويمكن لهذا النهج تقليل الحاجة إلى نقل البيانات باستمرار بين مكونات الجهاز، بما يدعم تشغيل بعض النماذج محليًا، ويمنح المستخدمين إمكانية تنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي دون إرسال جميع البيانات إلى الخدمات السحابية.
كما أجرت مايكروسوفت تحسينات على برنامج المحاكاة Prism، المسؤول عن تشغيل تطبيقات x64 على الأجهزة المزودة بمعالجات Arm، إلى جانب تطوير آليات إدارة الذاكرة، بهدف الحد من تأثير تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على استجابة نظام التشغيل وأداء التطبيقات الأخرى.
تحسين توافق الألعاب والتطبيقات مع أجهزة RTX Spark
لا تقتصر التعديلات على أدوات الذكاء الاصطناعي، بل تشمل أيضًا دعم الألعاب والاستفادة من قدرات المعالجة الرسومية، مع تحسينات تستهدف تحميل ملفات التظليل مسبقًا وتقليل زمن بدء تشغيل الألعاب.
وتعمل الشركات كذلك على توسيع التوافق مع أنظمة مكافحة الغش المستخدمة في الألعاب التنافسية، وهي من الجوانب المهمة لضمان عمل الألعاب على المنصات الجديدة بصورة مستقرة.
ومع ذلك، لا يعني هذا التطور أن جميع تطبيقات Windows والألعاب ستعمل بالكفاءة نفسها على أجهزة RTX Spark؛ إذ قد تحتاج بعض البرامج إلى تحديثات أو تحسينات إضافية، كما تأجلت بعض مزايا Copilot+ PC، ومنها ميزة Recall، إلى مراحل اختبار لاحقة.
هل تغير RTX Spark مستقبل أجهزة الكمبيوتر؟
يعكس التعاون بين إنفيديا ومايكروسوفت محاولة لتوسيع دور الكمبيوتر الشخصي في منظومة الذكاء الاصطناعي، بحيث يصبح قادرًا على تنفيذ مزيد من المهام محليًا، بدلًا من الاقتصار على الوصول إلى الخدمات السحابية.
وقد يتيح هذا التوجه تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي مع تحكم أكبر في البيانات وتقليل الاعتماد على الاتصال المستمر بالإنترنت في بعض الاستخدامات، لكن انتشار التقنية سيظل مرتبطًا بعوامل عدة، أبرزها الأداء الفعلي، وتكلفة الأجهزة، واستهلاك الذاكرة والطاقة، ومدى توافق التطبيقات والألعاب مع المنصة الجديدة.




