ترامب يعلن حظر مصطلح الذكاء الاصطناعي واستبداله بـ«الذكاء الفائق»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه حظر استخدام مصطلح «الذكاء الاصطناعي» في الوثائق الرسمية والمراسلات ذات الصلة، مفضلًا استخدام تعبير «الذكاء الفائق»، في خطوة تستهدف تغيير المصطلحات المعتمدة داخل المؤسسات الحكومية الأميركية.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشال»، إنه سيتجه رسميًا إلى منع استخدام مصطلح الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أنه غير دقيق، ومتسائلًا عن سبب عدم اعتماد صحيفة «وول ستريت جورنال» تعبير «الذكاء الفائق» الذي يرى أنه سيصبح أكثر انتشارًا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن الحظر سيشمل الوثائق ذات الصلة وغيرها من الاستخدامات، في إطار توجه إدارته نحو اعتماد المصطلح الجديد في الخطاب الرسمي.

ترامب يوجه المؤسسات الأميركية لاستخدام مصطلح الذكاء الفائق

يأتي تصريح ترامب في أعقاب أمر تنفيذي صدر في 29 سبتمبر 2026، يقضي باستبدال مصطلح «الذكاء الاصطناعي» بتعبير «الذكاء الفائق» في المراسلات الرسمية والاتصالات العامة والمواقع الإلكترونية والتقارير والوثائق المتعلقة بالسياسات داخل السلطة التنفيذية الأميركية.

وبموجب التوجه الجديد، يُستخدم الاختصار «SI» بدلًا من «AI» في السياقات التي يشملها القرار، مع استثناء الوثائق التاريخية واللوائح والقرارات الرئاسية والعقود والمنح الصادرة سابقًا من التعديل الإلزامي.

ويعكس القرار توجه الإدارة الأميركية نحو توحيد المصطلحات المستخدمة في الخطاب الحكومي المتعلق بالتقنيات الذكية، مع اختلاف نطاق تطبيق التوجيهات بحسب نوع الوثيقة والجهة الحكومية المعنية.

وزارات أميركية تبدأ تطبيق المصطلح الجديد

بدأت جهات حكومية أميركية اتخاذ خطوات لتطبيق التوجه الجديد، إذ وجهت وزارة العدل موظفيها خلال أكتوبر إلى استخدام مصطلح «الذكاء الفائق» بدلًا من «الذكاء الاصطناعي» في معظم الحالات، بما يشمل الاتصالات العامة ووثائق السياسات وبعض المذكرات المقدمة إلى المحاكم.

كما أصدرت وزارة الخارجية توجيهات مماثلة لاستخدام المصطلح الجديد في المراسلات والبيانات والخطابات الرسمية.

ويأتي ذلك ضمن مساعي الإدارة إلى توسيع استخدام التعبير الجديد داخل المؤسسات الحكومية، بدلًا من الاقتصار على التصريحات السياسية أو الخطاب الإعلامي.

ما الفرق بين الذكاء الاصطناعي والذكاء الفائق؟

يُستخدم مصطلح الذكاء الاصطناعي لوصف مجموعة واسعة من الأنظمة والتقنيات التي تنفذ مهام ترتبط عادةً بالقدرات البشرية، مثل تحليل البيانات والتعلم والاستدلال وتوليد النصوص والصور.

أما الذكاء الفائق، فيشير في الاستخدام العلمي الشائع إلى مستوى افتراضي من الذكاء يتجاوز القدرات المعرفية البشرية، وهو مفهوم يختلف عن وصف أنظمة الذكاء الاصطناعي المتاحة حاليًا.

ويرى باحثون أن استخدام المصطلحين بالتبادل قد يؤدي إلى الخلط بين القدرات الحالية للتقنيات الذكية وبين مفهوم الذكاء الذي يتجاوز الإنسان في مختلف المجالات المعرفية.

ومن ثم، فإن تغيير المصطلح المستخدم في الوثائق الحكومية لا يعني بحد ذاته حدوث تحول تقني في قدرات الأنظمة، بل يتعلق أساسًا باللغة المعتمدة لوصف هذه التقنيات في الخطاب الرسمي.

الذكاء الاصطناعي حاضر في توجهات الإدارة الأميركية

يأتي قرار تغيير المصطلحات في وقت تتزايد فيه أهمية تقنيات الذكاء الاصطناعي في السياسات الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية الأميركية، وسط منافسة دولية على تطوير الأنظمة المتقدمة وتوسيع استخدامها.

ويثير اعتماد مصطلح «الذكاء الفائق» تساؤلات بشأن انعكاساته على الخطاب الحكومي والإعلامي، ومدى انتشار استخدامه خارج المؤسسات التابعة للسلطة التنفيذية، خصوصًا أن المصطلح العلمي الشائع لا يقتصر على تسمية تقنية بعينها، بل يشير إلى مفهوم افتراضي يتجاوز قدرات الإنسان.

إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 2312

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *