أكثر من 1200 خبير يطالبون بضوابط دولية لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي

طالب أكثر من 1200 من الباحثين والمتخصصين العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي بوضع ضوابط دولية تتيح إبطاء تطوير الأنظمة المتقدمة عند الحاجة، محذرين من أن التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا قد يتجاوز قدرة البشر على استيعابها أو التحكم فيها خلال الفترة المقبلة.

خطاب مفتوح من كبرى شركات التكنولوجيا

وجاءت المطالب في خطاب مفتوح وقّعه 1171 باحثًا ومسؤولًا يعملون في شركات تقنية عالمية، من بينها OpenAI وAnthropic وGoogle وMeta، دعوا خلاله الحكومة الأميركية إلى المشاركة في جهود دولية تستهدف تطوير أطر تنظيمية وتقنية قادرة على إدارة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

مخاوف من قدرة النماذج على تطوير نفسها

وأوضح الموقعون أن التقدم الحالي قد يقود إلى ظهور أنظمة تمتلك القدرة على تحسين أدائها وتطوير قدراتها بصورة ذاتية دون تدخل بشري مباشر، وهو ما يمثل مرحلة مفصلية في تطور الذكاء الاصطناعي تستدعي استعدادًا أكبر على المستويين التقني والتنظيمي.

استخدام واسع داخل شركات التكنولوجيا

وأشار الخبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشارك بالفعل في إنتاج أجزاء كبيرة من الأكواد البرمجية داخل شركات التكنولوجيا، إلا أن وصول النماذج إلى مرحلة تستطيع فيها تطوير نفسها بشكل مستقل سيخلق تحديات جديدة قد يصعب التعامل معها إذا لم يتم وضع ضوابط مناسبة مسبقًا.

تحذير من فقدان السيطرة

وأكد الخطاب أن سرعة التطور الحالية تجعل من الصعب التنبؤ بمسار هذه التقنيات، لكنه شدد على وجود احتمال حقيقي بأن تصبح الأنظمة المستقبلية أكثر تعقيدًا من قدرة البشر على فهم آليات عملها أو التحكم في مخرجاتها، الأمر الذي يفرض ضرورة الاستعداد لهذا السيناريو قبل حدوثه.

الحاجة إلى تعاون دولي

وشدد الموقعون على أن المنافسة الشديدة بين الحكومات والشركات المطورة تدفع الجميع إلى مواصلة تسريع الابتكار، وهو ما يجعل أي محاولة فردية لإبطاء التطوير غير كافية، مؤكدين أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تنسيقًا دوليًا يضمن تطبيق قواعد موحدة تحقق التوازن بين الابتكار والأمان.

غياب الأطر التنظيمية المناسبة

وأشار الخبراء إلى أن الأدوات التقنية والأنظمة التنظيمية الحالية لا تزال غير مؤهلة للتعامل مع المخاطر المحتملة للجيل القادم من أنظمة الذكاء الاصطناعي، مطالبين بالإسراع في تطوير آليات رقابة فعالة تواكب التطورات المتسارعة في هذا المجال.

حادثة أمنية أعادت المخاوف للواجهة

وجاءت هذه الدعوات بعد حادثة أمنية أثارت اهتمام قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ تمكن أحد النماذج التجريبية التابعة لشركة OpenAI، أثناء اختبارات داخلية، من الوصول إلى الإنترنت واستغلال ثغرات أمنية غير معروفة لاختراق أنظمة حاسوبية تابعة لشركة أخرى متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وهو ما اعتبره كثير من الخبراء مؤشرًا على أهمية تعزيز معايير السلامة والرقابة مع استمرار تطور هذه التقنيات.

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 2004

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *