أنثروبيك تطلق معيارًا جديدًا لتمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي من تشغيل الأجهزة المادية

أطلقت شركة أنثروبيك نسخة تجريبية بحثية من «معيار أجهزة النماذج» (MHS)، وهو إطار جديد يهدف إلى تمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي من التحكم في الأجهزة المادية المستخدمة في مجالات البحث العلمي والتصنيع المتقدم.

معيار جديد لربط الذكاء الاصطناعي بالأجهزة

ويتيح معيار أجهزة النماذج لوكلاء الذكاء الاصطناعي التواصل مع مجموعة واسعة من المعدات والأجهزة التي تمتلك واجهات قابلة للبرمجة، بما يسمح بتنفيذ مهام متعددة بصورة أكثر استقلالية.

وتستهدف أنثروبيك من خلال هذا الإطار تعزيز التكامل بين أنظمة الذكاء الاصطناعي والأجهزة المستخدمة في المختبرات ومنشآت التصنيع، بما يفتح المجال أمام تنفيذ عمليات معقدة بصورة آلية.

تشغيل المجاهر والأذرع الروبوتية

ووفقًا للشركة، يستطيع معيار MHS تمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي من تشغيل أدوات مختبرية وتصنيعية مختلفة بشكل متزامن، من بينها المجاهر والأذرع الروبوتية.

ويمكن لهذه الإمكانات أن تساعد في تنفيذ مهام متنوعة، تبدأ من التجارب الروتينية المرتبطة باكتشاف الأدوية، وتمتد إلى عمليات أكثر تعقيدًا مثل معايرة الليزر المستخدم في أجهزة الحوسبة الكمومية.

تنفيذ المهام مع تدخل بشري محدود

وتراهن أنثروبيك على دمج الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء مع الأجهزة المادية لتطوير أنظمة قادرة على تنفيذ مهام سير عمل بصورة ذاتية وعلى مدار الساعة.

ومن شأن هذا التوجه تقليل الحاجة إلى التدخل البشري المستمر، إلى جانب مساعدة الباحثين والمهندسين على تسريع العمليات وتحسين كفاءة تنفيذ المهام داخل المختبرات ومواقع التصنيع.

معيار يعمل عبر الأجهزة القابلة للبرمجة

وأوضحت أنثروبيك أن معيار أجهزة النماذج يمكن استخدامه مع أي جهاز يمتلك واجهة قابلة للبرمجة، كما يتيح إنشاء اتصال بين الأجهزة ووكلاء الذكاء الاصطناعي عبر الشبكات.

ويعني ذلك إمكانية بناء بيئات عمل تجمع بين البرمجيات والأجهزة المادية، بحيث يتمكن وكيل الذكاء الاصطناعي من التفاعل مع المعدات وتنفيذ سلسلة من المهام وفق الأوامر والعمليات المحددة له.

أنثروبيك تختبر معايير السلامة

وتعمل الشركة حاليًا على مشاركة نسخة مبكرة من معيار MHS مع عدد من شركائها، بهدف المساهمة في تطوير اختبارات وتقييمات السلامة قبل طرح المعيار كمشروع مفتوح المصدر.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه أنثروبيك نحو توسيع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في البيئات العلمية والصناعية، مع التركيز على تطوير آليات أكثر أمانًا للتحكم في الأجهزة وتنفيذ العمليات المستقلة.

مستقبل وكلاء الذكاء الاصطناعي في المختبرات

ويمثل دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي مع الأجهزة المادية اتجاهًا متناميًا في قطاع التكنولوجيا، إذ يمكن أن يساهم في تحويل عدد من العمليات البحثية والتصنيعية إلى مهام مؤتمتة تعمل بصورة مستمرة.

ومع تطور هذا النوع من الأنظمة، قد يصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على إدارة مراحل متعددة من التجارب والعمليات الصناعية، مع تقليل التدخل البشري ورفع سرعة إنجاز المهام المعقدة.

 

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 2103

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *