أعلنت شركة أنثروبيك (Anthropic)، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي Claude، عن تشكيل فريق متخصص لتطوير معالجات مخصصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة نماذجها وتقليل الاعتماد على موردي العتاد الخارجي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير بنية تحتية متكاملة تضمن تشغيل النماذج بكفاءة أعلى وتلبية الطلب المتنامي على خدمات الذكاء الاصطناعي.
تطوير الرقائق والبرمجيات بالتوازي
أوضحت الشركة أنها تتبنى استراتيجية تعتمد على تطوير الرقائق والبرمجيات في الوقت نفسه، بحيث يتم تصميم المعالجات لتعمل بتناغم كامل مع نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتهدف هذه المقاربة إلى تحسين سرعة تنفيذ المهام، ورفع كفاءة استهلاك الموارد الحاسوبية، بما يعزز أداء نموذج Claude في مختلف التطبيقات.
سامسونغ مرشحة لتصنيع الرقائق الجديدة
بحسب تقارير إعلامية، تجري أنثروبيك محادثات مع شركة سامسونغ لتكون شريكًا محتملًا في تصنيع الرقائق الجديدة، في إطار خطتها لبناء منظومة متكاملة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التوجه مع النمو المتسارع في الطلب على خدمات Claude، ما يدفع الشركة إلى البحث عن حلول طويلة الأجل لتوسيع قدراتها الحاسوبية.
تقليل الاعتماد على الشركاء في البنية التحتية
رغم امتلاك أنثروبيك شراكات مع شركات كبرى مثل Amazon Web Services (AWS) وغوغل وإنفيديا وAMD لتوفير البنية التحتية اللازمة، فإن الشركة ترى أن الاعتماد على هذه الشراكات وحدها لن يكون كافيًا لتلبية احتياجاتها المستقبلية.
وتسعى الشركة إلى امتلاك تقنيات عتادية خاصة بها، بما يمنحها مرونة أكبر في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتحسين كفاءة الأداء وتقليل التكاليف على المدى الطويل.
منافسة متزايدة في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي
تنضم أنثروبيك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي تطور معالجاتها الخاصة للذكاء الاصطناعي، إذ كشفت OpenAI خلال يونيو الماضي عن شريحة Jalapeño بالتعاون مع Broadcom لتسريع عمليات الاستدلال (Inference).
وفي المقابل، تعتمد Google DeepMind على رقائق TPU التابعة لشركة ألفابت، بينما تواصل Meta تطوير معالجات MTIA المخصصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل منصاتها.
توظيف مهندسين متخصصين لتسريع المشروع
بدأت أنثروبيك بالفعل في استقطاب مهندسين متخصصين في تصميم الرقائق الإلكترونية ضمن فريق جديد يحمل اسم Custom Silicon Team، في مؤشر على انتقال المشروع إلى مرحلة التنفيذ.
وتعكس هذه الخطوة توجه الشركة نحو بناء منظومة تقنية متكاملة تجمع بين البرمجيات والعتاد، بما يعزز قدرتها على المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي الذي يشهد سباقًا متسارعًا لتطوير النماذج والبنية التحتية الداعمة لها.




