إدارة ترامب تضغط على ميتا لمراجعة نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها

كشفت تقارير إعلامية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكثف جهودها لتعزيز الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال الضغط على شركة Meta لتقديم نماذجها المتقدمة للمراجعة الحكومية بشكل طوعي قبل طرحها على نطاق واسع.

واشنطن تسعى لتقييم قدرات ومخاطر النماذج المتقدمة

بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، طلبت الإدارة الأميركية من ميتا مشاركة نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها مع الجهات الحكومية المختصة، بما يسمح بتقييم قدراتها التقنية واكتشاف نقاط الضعف والمخاطر المحتملة المرتبطة باستخدامها.

وجاء الطلب عبر مراسلات رسمية، ضمن توجه أوسع يهدف إلى تعزيز الإشراف على تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي باتت تلعب دورًا متزايدًا في الاقتصاد والأمن القومي.

ميتا خارج اتفاقات المراجعة الطوعية

تشير التقارير إلى أن ميتا تُعد المطور الأميركي الرئيسي الوحيد للذكاء الاصطناعي الذي لم يوقع بعد اتفاقًا رسميًا مع الحكومة الفيدرالية يسمح بمراجعة نماذجه بشكل طوعي قبل إطلاقها.

وكانت الشركة قد أطلقت خلال الأشهر الماضية نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعي تحت اسم “Muse Spark”، في إطار منافستها المتزايدة للشركات الرائدة في القطاع.

الشركة تؤكد قرب التوصل إلى اتفاق

في ردها على التقارير، أكدت ميتا أنها تتشارك مع الإدارة الأميركية هدف تعزيز ريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم.

وأوضحت الشركة أنها تعمل حاليًا على استكمال تفاصيل الاتفاق مع الجهات الحكومية، معربة عن أملها في التوصل إلى صيغة نهائية والتوقيع عليها قريبًا.

الأمن القومي في صدارة الاهتمامات

تأتي هذه التحركات في ظل تنامي المخاوف داخل واشنطن بشأن التأثيرات المحتملة للأنظمة الذكية المتقدمة على الأمن القومي.

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى الحصول على إمكانية الوصول المبكر إلى النماذج الرائدة بهدف تقييم المخاطر المحتملة، بما في ذلك التهديدات السيبرانية، وإمكانية إساءة الاستخدام في المجالات العسكرية أو الأمنية قبل إتاحتها على نطاق واسع.

إجراءات رقابية متزايدة على شركات الذكاء الاصطناعي

وفي خطوة مماثلة، طلبت الحكومة الأميركية في وقت سابق من Anthropic تقييد وصول المستخدمين الأجانب إلى بعض نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطورًا لديها، استنادًا إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

كما وقع ترامب في 2 يونيو أمرًا تنفيذيًا يضع إطارًا طوعيًا يسمح للحكومة بمراجعة “النماذج الرائدة” للذكاء الاصطناعي لمدة تصل إلى 30 يومًا قبل إتاحتها لشركاء محددين ومعتمدين.

سباق الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة الرقابة

تعكس هذه التطورات انتقال المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة جديدة لا تقتصر على الابتكار والتطوير التقني، بل تشمل أيضًا الرقابة التنظيمية وإدارة المخاطر.

ويرى مراقبون أن الحكومات باتت تعتبر نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة أصولًا استراتيجية ذات تأثير مباشر على الأمن والاقتصاد، ما يدفعها إلى تعزيز الإشراف عليها بالتوازي مع دعم الابتكار في هذا المجال.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1881

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *