تخطط الحكومة الأميركية لإتاحة استخدام نسخة من نموذج الذكاء الاصطناعي المتقدم “ميثوس” الذي طورته شركة أنثروبيك داخل عدد من الوكالات الفيدرالية، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية السيبرانية، رغم استمرار المخاوف من تداعياته الأمنية.
مشروع حكومي لاختبار نموذج “ميثوس”
بحسب تقرير نقلته وكالة بلومبرغ، فإن البيت الأبيض يعمل على إعداد آليات وضوابط أمنية تسمح للوكالات الفيدرالية باستخدام نموذج “ميثوس”، الذي تم تطويره ضمن مشروع “غلاسوينغ” التابع لشركة أنثروبيك، والمخصص للاستخدامات الدفاعية في الأمن السيبراني.
قدرات متقدمة في اكتشاف الثغرات
أظهر نموذج “ميثوس” قدرة عالية على تحليل الأنظمة البرمجية، حيث تمكن من اكتشاف آلاف الثغرات الأمنية الخطيرة في أنظمة التشغيل والمتصفحات والبرمجيات المختلفة، ما يجعله أداة قوية في مجال الأمن السيبراني الدفاعي والهجومي على حد سواء.
مخاوف من الاستخدامات السيبرانية
رغم القدرات التقنية المتقدمة، حذر خبراء من أن قوة النموذج في البرمجة وتحليل الأنظمة قد تمنحه قدرة غير مسبوقة على اكتشاف الثغرات واستغلالها، ما يثير مخاوف من إمكانية إساءة استخدامه في أنشطة سيبرانية هجومية.
تنسيق حكومي لضمان الضوابط الأمنية
أوضح مسؤول في مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع مزودي الذكاء الاصطناعي ومجتمع الاستخبارات لضمان وضع ضوابط صارمة قبل منح أي وكالة وصولاً إلى النموذج، مؤكداً أن أي تقنية جديدة تخضع لتقييم أمني وفني شامل قبل اعتمادها.
استمرار النقاشات مع أنثروبيك
في المقابل، أكدت مصادر أن شركة أنثروبيك تواصل مناقشة مشروع “ميثوس” مع الإدارة الأميركية، رغم التوترات السابقة مع بعض الجهات الحكومية، ما يعكس استمرار الاهتمام الأميركي بتوظيف نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في المجالات الأمنية.




