يتجه الذكاء الاصطناعي إلى توسيع قدراته في التعامل مع المحتوى الصوتي، بعدما أصبحت تقنيات تحويل التسجيلات إلى نصوص مكتوبة أكثر سهولة وأقل تكلفة، بما يفتح المجال أمام استخدامات جديدة في العمل والتعليم والإعلام والأرشفة.
وفي هذا السياق، كشفت شركة مايكروسوفت عن نموذج جديد يحمل اسم “إم إيه آي ترانسكريـب-2″، صُمم لتحويل التسجيلات الصوتية إلى نصوص مكتوبة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
نموذج ذكاء اصطناعي يدعم 60 لغة
يتميز النموذج الجديد بقدرته على التعامل مع التسجيلات الصوتية بـ60 لغة، ما يجعله مناسبًا للاستخدام في بيئات متعددة اللغات، خاصة المؤسسات التي تتعامل مع كميات كبيرة من المحتوى الصوتي.
ولا يقتصر دور النموذج على تحويل الكلام إلى نص فقط، إذ يستطيع أيضًا التمييز بين المتحدثين داخل التسجيل، إلى جانب تحديد التوقيت الخاص بالكلمات، وهي خصائص تساعد في إنتاج نصوص أكثر تنظيمًا ودقة.
تكلفة منخفضة لتحويل التسجيلات الصوتية
أعلنت مايكروسوفت أن تكلفة استخدام النموذج تبلغ 0.10 دولار لكل ساعة من التسجيلات، وفق السعر المعلن حتى نهاية عام 2026.
ويمثل انخفاض تكلفة معالجة الصوت عاملًا مهمًا في توسيع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا لدى الشركات والمؤسسات التي تحتاج إلى تفريغ ساعات طويلة من الاجتماعات أو المقابلات أو التسجيلات.
تفريغ الاجتماعات تلقائيًا باستخدام الذكاء الاصطناعي
يمكن الاستفادة من النموذج الجديد في تحويل الاجتماعات المسجلة إلى نصوص مكتوبة بشكل تلقائي، بدلًا من الاعتماد على التفريغ اليدوي الذي يستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين.
وتساعد هذه التقنية الموظفين والفرق المختلفة على مراجعة محتوى الاجتماعات والعودة إلى المعلومات المهمة بسهولة، فضلًا عن إمكانية تنظيم النصوص الناتجة والبحث داخلها.
الذكاء الاصطناعي يدعم الترجمة والأرشفة
يمكن أيضًا توظيف تقنيات تحويل الصوت إلى نص في عمليات الترجمة، من خلال تحويل المحتوى المنطوق إلى نص قابل للمعالجة، بما يسهل التعامل مع التسجيلات متعددة اللغات.
كما تتيح هذه الأدوات للمؤسسات تنظيم أرشيفاتها الصوتية والمرئية، وتحويل المحتوى الموجود داخل التسجيلات إلى بيانات نصية يمكن تصنيفها والبحث فيها.
البحث داخل ساعات طويلة من التسجيلات
من أبرز الاستخدامات التي تستهدفها تقنيات فهم الصوت إمكانية البحث داخل التسجيلات الطويلة والوصول إلى المعلومات المطلوبة دون الحاجة إلى الاستماع إلى الملف بالكامل.
وتزداد أهمية هذه الميزة مع المؤسسات التي تمتلك أرشيفات ضخمة من المقابلات والاجتماعات والمواد الإعلامية، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي تحويل هذه الملفات إلى محتوى نصي يسهل الوصول إليه وإدارته.
الصوت يتحول إلى ساحة جديدة للمنافسة في الذكاء الاصطناعي
لم تعد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي تتركز على معالجة النصوص والصور فقط، إذ أصبح فهم الصوت والتعامل معه من المجالات التي تتسابق الشركات على تطويرها.
ويأتي ذلك مع تزايد الاعتماد على المساعدات الصوتية والتطبيقات القادرة على فهم الكلام وتحليله وتحويله إلى بيانات يمكن استخدامها في مهام مختلفة.
الذكاء الاصطناعي يوسع استخدامات المحتوى الصوتي
يعكس إطلاق نماذج متخصصة في تحويل الصوت إلى نص اتجاهًا متزايدًا نحو جعل المحتوى الصوتي أكثر قابلية للمعالجة الرقمية.
ومع تحسن دقة النماذج وانخفاض تكلفة استخدامها، يمكن أن تصبح تقنيات تفريغ الصوت وتحليله جزءًا أساسيًا من أدوات العمل اليومية، خاصة في الاجتماعات والأرشفة والترجمة وإدارة المعلومات.




