شهد عدد من مستخدمي روبوت الدردشة “كلود” حوادث احتيال مالي مقلقة، حيث تم سحب مبالغ مالية من حساباتهم البنكية عبر عمليات شراء بطاقات هدايا تبدو شرعية، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أمن البيانات والمعاملات الرقمية.
تفاصيل الواقعة: كيف بدأت القصة؟
تعود الواقعة إلى مستخدم يُدعى “ديفيد دوغان” (اسم مستعار)، الذي كان يعتمد على روبوت “كلود” في مهام يومية، مقابل اشتراك شهري بسيط. إلا أن المفاجأة جاءت عندما اكتشفت زوجته وجود عمليتي خصم بقيمة 200 دولار لكل منهما من بطاقته الائتمانية، لشراء بطاقات هدايا لم يقم بها.
ومع محاولة تنفيذ عملية ثالثة، تم إيقافها لطلب تأكيد إضافي، ما كشف وجود نشاط غير طبيعي على الحساب.
انتشار الظاهرة بين المستخدمين
بعد بحثه، اكتشف دوغان أن هناك حالات مشابهة لمستخدمين آخرين، خاصة على منتديات الإنترنت، حيث أبلغ البعض عن سحب مبالغ متعددة بعملات مختلفة، تراوحت بين عشرات ومئات اليوروهات والجنيهات الإسترلينية، ما يشير إلى نمط احتيال منظم.
كيف تتم عمليات الاحتيال؟
تظهر المعاملات الاحتيالية في كشوف الحسابات تحت اسم الشركة المطورة “أنثروبيك”، ما يجعلها تبدو رسمية. كما يتلقى الضحايا رسائل بريد إلكتروني تفيد بتلقي “هدية” أو اشتراك مدفوع، مرفقًا برابط لاستردادها.
اللافت أن بعض القسائم تم إرسالها إلى البريد الإلكتروني الحقيقي للمستخدمين، ما يثير احتمالات اختراق البريد الإلكتروني نفسه.
إجراءات الشركة المطورة
أكدت شركة “أنثروبيك” أنها تعمل على تعزيز أنظمة الحماية لمنع هذا النوع من الاحتيال، مشيرة إلى أنها تقوم بإلغاء الاشتراكات المرتبطة بالمعاملات المشبوهة، ورد الأموال للمستخدمين المتضررين.
كما شددت على أنه لا يوجد دليل حتى الآن على تسرب بيانات البطاقات من داخل أنظمتها.
نصائح هامة لتجنب الاحتيال
ينصح خبراء الأمن السيبراني باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
- مراجعة كشوف الحسابات البنكية بشكل دوري
- الإبلاغ الفوري عن أي معاملات غير معروفة
- إيقاف البطاقة البنكية المتأثرة وطلب بطاقة جديدة
- تغيير كلمات المرور وبيانات تسجيل الدخول
- التواصل مع البنك لتقديم طلب استرداد الأموال
وتعكس هذه الحوادث تصاعدًا خطيرًا في أساليب الاحتيال الرقمي المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يستدعي يقظة أكبر من المستخدمين، وتطويرًا مستمرًا لأنظمة الحماية من قبل الشركات، لضمان سلامة المعاملات المالية والبيانات الشخصية.




