تسريبات جديدة تكشف أول جهاز ذكاء اصطناعي من OpenAI

OpenAI تستعد لدخول عالم الأجهزة الذكية

تقترب شركة OpenAI من دخول سوق الأجهزة الذكية للمرة الأولى عبر منتج جديد يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تمثل توسعًا استراتيجيًا يتجاوز نطاق البرمجيات والخدمات الرقمية.

وكشفت تسريبات حديثة أن الشركة تعمل على تطوير جهاز محمول بدون شاشة، مزود بقدرات متقدمة للذكاء الاصطناعي، وقادر على الارتباط بخدمة تشات جي بي تي لتقديم تجربة تفاعلية داخل المنزل.

رفيق ذكي مصمم للتفاعل مع المستخدم

بحسب المعلومات المتداولة، يتم تقديم المشروع داخل الشركة باعتباره “رفيقًا ذكاءً اصطناعيًا” يهدف إلى مرافقة المستخدم في حياته اليومية، وليس مجرد جهاز تقني يؤدي أوامر محددة.

ويعكس هذا التوجه رؤية OpenAI لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى جزء دائم من البيئة المنزلية، عبر جهاز قادر على التفاعل المستمر مع صاحبه وتقديم المساعدة بشكل أكثر طبيعية.

يتعرف على المستخدم ويتعلم عاداته

تشير التسريبات إلى أن الجهاز سيعتمد على التعلم المستمر، ما يسمح له بالتعرف تدريجيًا على سلوك المستخدم واهتماماته وأنماط حياته اليومية.

كما سيكون بإمكانه الاستفادة من بعض البيانات الرقمية الخاصة بالمستخدم، مثل البريد الإلكتروني والخدمات المرتبطة بحسابه، بهدف تقديم اقتراحات ومساعدات أكثر دقة وتخصيصًا مع مرور الوقت.

تصميم متحرك يجسد تشات جي بي تي في الواقع

من أبرز التفاصيل التي أثارت الاهتمام أن الجهاز لن يقتصر على التفاعل الصوتي فقط، بل سيضم مكونات ميكانيكية تسمح له بالحركة والتفاعل بصورة مادية.

ويهدف هذا التصميم إلى تقديم تجربة أقرب إلى التعامل مع مساعد شخصي حقيقي، حيث يصبح تشات جي بي تي حاضرًا في العالم الواقعي عبر جهاز قادر على التواصل والحركة داخل المنزل.

خبرات هندسية قادمة من أبل

يشارك في تطوير المنتج عدد من المهندسين السابقين الذين عملوا في Apple وساهموا في تصميم أجهزة بارزة مثل آيفون وماك.

ويعزز هذا الأمر التوقعات بأن OpenAI تسعى لبناء منظومة متكاملة من الأجهزة الذكية، مستفيدة من خبرات طويلة في تصميم المنتجات الاستهلاكية المتطورة.

تطوير الجهاز يتزامن مع نزاع قانوني

يأتي المشروع في وقت تواجه فيه OpenAI تحديات قانونية بعد دعوى قضائية رفعتها أبل، تتهم فيها الشركة باستخدام أسرار تجارية مرتبطة بتطوير الأجهزة الذكية.

وفي المقابل، نفت OpenAI هذه الاتهامات، مؤكدة أن المنتج الجاري تطويره يختلف بصورة جوهرية عن الأجهزة التي تطرحها أبل، ولا يعتمد على أي تقنيات أو معلومات مملوكة للشركة المنافسة.

سباق عالمي نحو أجهزة الذكاء الاصطناعي

تندرج هذه الخطوة ضمن سباق متسارع بين شركات التكنولوجيا لتطوير أجهزة استهلاكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي.

وتتجه استثمارات ضخمة نحو هذا القطاع مع تزايد الرهان على ظهور جيل جديد من الأجهزة القادرة على العمل كمساعد شخصي دائم، يجمع بين الذكاء الاصطناعي والتفاعل الطبيعي مع المستخدم.

ويعتقد خبراء الصناعة أن السنوات المقبلة قد تشهد تحولًا كبيرًا في طريقة استخدام التكنولوجيا، مع انتقال الذكاء الاصطناعي من التطبيقات والشاشات إلى أجهزة مادية ترافق المستخدم بشكل يومي وتقدم له خدمات أكثر تخصيصًا وفاعلية.

شارك هذا الخبر
إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1404

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *