كشفت تقارير إعلامية أن شركة جوجل فرضت قيودًا على استخدام شركة ميتا لنماذج الذكاء الاصطناعي “جيميني”، في خطوة تعكس التحديات المتزايدة التي تواجه شركات التكنولوجيا الكبرى في توفير القدرات الحاسوبية اللازمة لتشغيل وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
طلبات ميتا تتجاوز الطاقة المتاحة لدى جوجل
بحسب تقرير نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز”، جاءت القيود بعد أن طلبت ميتا موارد حاسوبية إضافية تفوق ما تستطيع غوغل توفيره حاليًا. وأوضح التقرير أن عددًا من عملاء غوغل الآخرين تأثروا أيضًا بهذه القيود، لكن التأثير كان أكبر على ميتا نتيجة الحجم الضخم لطلباتها المتعلقة بخدمات الذكاء الاصطناعي.
ميتا تدعو إلى ترشيد استخدام موارد الذكاء الاصطناعي
في أعقاب هذه الإجراءات، شجعت ميتا موظفيها على تحسين كفاءة استخدام الموارد الحاسوبية المخصصة للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ما يُعرف بـ”رموز الذكاء الاصطناعي” المستخدمة لقياس استهلاك خدمات النماذج الذكية، وذلك بهدف الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.
أزمة القدرة الحاسوبية تضغط على شركات التكنولوجيا
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه شركات التكنولوجيا العالمية ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في الرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. ورغم هذه الاستثمارات الضخمة، لا تزال الشركات تواجه صعوبات في توفير قدرة حاسوبية كافية لمواكبة الطلب المتسارع على الخدمات والتطبيقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
نمو قوي لـ”جوجل كلاود” رغم التحديات
سجلت وحدة الحوسبة السحابية “غوغل كلاود” إيرادات بلغت 20 مليار دولار خلال الربع الأول المنتهي في مارس، مدفوعة بالطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية.
إلا أن الرئيس التنفيذي لجوجل، سوندار بيتشاي، أشار إلى أن القيود المرتبطة بالقدرات الحاسوبية حدّت من إمكانية تحقيق نمو أكبر خلال الفترة الماضية، كما أسهمت في تضاعف حجم الطلبات المتراكمة لدى وحدة الحوسبة السحابية مقارنة بالربع السابق.
سباق عالمي لتأمين البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
تعكس القيود المفروضة على استخدام نماذج “جيميني” حجم الضغوط التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى في سباقها لتطوير الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت القدرة الحاسوبية ومراكز البيانات المتطورة من أهم العوامل الحاسمة في المنافسة العالمية على قيادة هذا القطاع سريع النمو.
ومع استمرار ارتفاع الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، يتوقع خبراء القطاع أن تتجه الشركات إلى توسيع استثماراتها في البنية التحتية الرقمية والرقائق المتقدمة لتفادي أي اختناقات قد تعيق نموها المستقبلي.




