دراسة تكشف الوجه الخفي للذكاء الاصطناعي في العمل

الذكاء الاصطناعي يوفر 11 ساعة أسبوعيًا للموظفين

أظهرت دراسة حديثة أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل ساهم في رفع إنتاجية الموظفين بشكل ملحوظ، حيث وفر لكل مستخدم ما يقرب من 11 ساعة أسبوعيًا من الوقت الذي كان يُستهلك سابقًا في المهام الروتينية والمتكررة.

وتعكس النتائج التوسع المتسارع في اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، بهدف تحسين الكفاءة وتسريع إنجاز الأعمال.

«مجالسة الذكاء الاصطناعي» تستهلك أكثر من 6 ساعات أسبوعيًا

في المقابل، كشفت الدراسة عن ظهور عبء جديد يُعرف باسم “مجالسة الذكاء الاصطناعي” (Botsitting)، وهو الوقت الذي يقضيه الموظفون في مراجعة مخرجات الأنظمة الذكية وتصحيح الأخطاء وإعادة صياغة الطلبات للحصول على نتائج أكثر دقة.

وأوضحت النتائج أن العاملين يقضون أكثر من ست ساعات أسبوعيًا في مراقبة أداء أدوات الذكاء الاصطناعي والتأكد من صحة مخرجاتها، ما يقلل من جزء من المكاسب الإنتاجية التي تحققها هذه التقنيات.

فجوة بين زيادة إنتاجية الأفراد وعوائد الشركات

وشملت الدراسة 6000 موظف رقمي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا، وأظهرت أن 75% من المشاركين أكدوا ارتفاع إنتاجيتهم الشخصية بفضل الذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك، أفادت 13% فقط من المؤسسات بتحقيق مكاسب تجارية كبيرة أو نمو ملحوظ في الإيرادات نتيجة تبني هذه التقنيات، ما يشير إلى وجود فجوة بين تحسين الأداء الفردي وتحقيق نتائج ملموسة على مستوى الأعمال.

تصحيح الأخطاء يستهلك جزءًا كبيرًا من وقت العمل

وأرجع الباحثون هذا التباين إلى الوقت الكبير الذي يقضيه الموظفون في مراجعة وتصحيح مخرجات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى جمع المعلومات والوثائق اللازمة للحصول على نتائج دقيقة وموثوقة.

وأظهرت الدراسة أن الموظفين يقضون نحو ساعة كاملة في تصحيح مخرجات الذكاء الاصطناعي مقابل كل ساعة يستفيدون فيها من إنتاج عمل فعلي باستخدام هذه الأدوات.

فشل متكرر للأدوات الذكية ومخاوف من تراجع المسؤولية البشرية

وأشارت النتائج إلى أن أكثر من ثلث جلسات استخدام الذكاء الاصطناعي تنتهي بالفشل أو تتطلب إعادة تنفيذ العمل جزئيًا أو كليًا، ما يؤدي إلى هدر إضافي للوقت والموارد.

كما حذرت الدراسة من تزايد اعتماد الموظفين على الأنظمة الذكية في اتخاذ القرارات، حيث أقر 41% من المشاركين بأنهم قدموا أحيانًا أعمالًا مولدة بالذكاء الاصطناعي دون القدرة على شرح كيفية الوصول إلى تلك النتائج أو تفسيرها بشكل كامل.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1852

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *