تواجه شركة OpenAI دعوى قضائية جديدة في الولايات المتحدة، تتهم روبوت الدردشة ChatGPT بتقديم نصائح طبية خاطئة أدت، بحسب الادعاءات، إلى تأخير علاج قس أمريكي كان يعاني من حالة صحية خطيرة كادت تودي بحياته.
وتسلط القضية الضوء على الجدل المتزايد بشأن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على استشارات صحية، وما يترتب على ذلك من تساؤلات قانونية حول مسؤولية الشركات المطورة لهذه التقنيات.
القضية.. نصائح مطمئنة رغم أعراض خطيرة
وفقًا للدعوى، لجأ القس الأمريكي سكوت وينترز إلى ChatGPT بعد شعوره بأعراض صحية مقلقة، إلا أن روبوت الدردشة، بحسب ما ورد في الدعوى، أخبره بأن حالته لا تستدعي القلق، وشجعه على عدم التوجه إلى المستشفى.
كما تزعم الدعوى أن ChatGPT نصحه بتجاهل مطالب أفراد أسرته وأصدقائه بالحصول على رعاية طبية عاجلة، وهو ما أدى إلى تأخير التدخل الطبي.
وبعد خضوعه للفحوصات، تبين أن وينترز كان يعاني من انسدادات رئوية متعددة، وهي حالة طبية قد تهدد الحياة إذا لم تُعالج سريعًا، الأمر الذي استدعى رحلة علاج طويلة بعد تدهور وضعه الصحي.
مطالب بتعليق خدمة ChatGPT Health
تتهم الدعوى شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان بالإهمال، معتبرة أن ChatGPT تجاوز دوره كمساعد ذكي عندما قدم ما وصفته بتشخيصات وخطط علاجية.
وطالب المدعي بالحصول على تعويضات مالية، إلى جانب تعليق خدمة ChatGPT Health مؤقتًا حتى تخضع لمراجعة مستقلة، مع فرض ضوابط أكثر صرامة تمنع النظام من تقديم تشخيصات أو توصيات علاجية مباشرة للمستخدمين.
OpenAI: ChatGPT ليس بديلًا عن الطبيب
من جانبها، تؤكد OpenAI أن شروط استخدام ChatGPT تنص بوضوح على أن الخدمة ليست مخصصة لتشخيص الأمراض أو تقديم العلاج، وأن المعلومات الصحية التي يقدمها النظام لا يمكن أن تحل محل استشارة الطبيب أو الرعاية الطبية المتخصصة.
كما تشير الشركة إلى أن مئات الملايين من المستخدمين يعتمدون أسبوعيًا على ChatGPT للحصول على معلومات صحية، مع التأكيد على ضرورة الرجوع إلى المختصين في الحالات الطبية.
القضية تثير تساؤلات حول مسؤولية الذكاء الاصطناعي
يرى خبراء أن هذه الدعوى قد تصبح محطة قانونية مهمة في تحديد مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي عن المحتوى الذي تنتجه أنظمتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمجالات الحساسة مثل الصحة.
ويؤكد المختصون أن أدوات الذكاء الاصطناعي ينبغي استخدامها كمصدر للمعلومات العامة فقط، بينما يجب أن تظل قرارات التشخيص والعلاج من اختصاص الأطباء، خصوصًا في الحالات الطارئة أو التي قد تشكل خطرًا على حياة المرضى.




