روبوتات العرافة تجذب الكوريين الجنوبيين: الذكاء الاصطناعي يتصدر الهوس بالمستقبل

تشهد كوريا الجنوبية توجهًا متزايدًا نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات غير تقليدية، من بينها العرافة والتنبؤ بالمستقبل، في مزيج لافت بين التكنولوجيا الحديثة والمعتقدات الروحية القديمة.

الذكاء الاصطناعي يدخل عالم العرافة

في أحد أحياء العاصمة سيول، لم يعد الوسيط الروحي شخصًا تقليديًا، بل روبوت يعتمد على الذكاء الاصطناعي. هذه التجربة الجديدة تتيح للزوار التفاعل مع “عراف افتراضي” يقدم توقعات مستقبلية بناءً على بياناتهم الشخصية، مثل تاريخ الميلاد، ضمن مفهوم “ساجو” الكوري الشهير.

تجربة رقمية بديلة للعرافين التقليديين

بدلًا من زيارة العرافين التقليديين، التي قد تكون مرهقة أو مخيفة للبعض، يمكن للزوار الآن الدخول إلى مقصورة رقمية، وإدخال بياناتهم، ثم التحدث عبر سماعة مع شخصية افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. بعد ذلك، يحصل المستخدم على تحليل مفصل وتوقعات مستقبلية، إلى جانب رمز QR للوصول إلى مزيد من التفاصيل.

“ساجو”.. تقليد قديم بثوب حديث

يعتمد النظام على “ساجو”، وهو معتقد كوري قديم يقوم على تحليل “الأعمدة الأربعة للقدر” (تاريخ الميلاد)، للتنبؤ بمسار حياة الإنسان. ورغم قدم هذا النظام، إلا أن دمجه مع الذكاء الاصطناعي جعله أكثر انتشارًا وسهولة في الوصول، خاصة بين الشباب.

إقبال متزايد وتجربة تفاعلية فريدة

المتاجر التي تقدم هذه الخدمة تستقبل يوميًا عشرات الزوار، حيث يحصل المستخدم على تجربة متكاملة تشمل التفاعل الصوتي، والتنبؤات المكتوبة، وحتى رسومات رقمية لوجهه. ويبلغ سعر الجلسة نحو 5 دولارات، ما يجعلها تجربة متاحة للجميع.

بين الترفيه والإيمان بالتوقعات

يرى البعض أن هذه التجربة مجرد ترفيه حديث، بينما يعتبرها آخرون امتدادًا لمعتقدات راسخة في الثقافة الكورية. وفي كل الأحوال، يظل العامل المشترك هو الفضول والرغبة في استكشاف المستقبل بطريقة مبتكرة.

خاتمة:

تجسد روبوتات العرافة في كوريا الجنوبية مثالًا واضحًا على كيفية اندماج التكنولوجيا مع التراث الثقافي، لتقديم تجربة جديدة تجمع بين الحداثة والموروث الشعبي، في عالم يتجه بشكل متسارع نحو الرقمنة.

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1673

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *