رفع بنك ستاندرد تشارترد توقعاته لنمو الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي، بعد اجتماعات مباشرة مع قيادات في صناعة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة خلال أغسطس الجاري.
وأوضح البنك في تقرير حديث أن نتائج هذه الاجتماعات، إلى جانب لقاءات مماثلة عقدها مسؤولوه في تايوان وكوريا الجنوبية خلال يوليو، عززت قناعته باستمرار دورة الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.
33% نموًا سنويًا متوقعًا للإنفاق على الذكاء الاصطناعي
رفع ستاندرد تشارترد تقديره لمعدل النمو السنوي المركب للإنفاق على الذكاء الاصطناعي خلال الفترة من 2025 إلى 2030 إلى 33%، مقابل تقدير سابق بلغ 32%.
ويعكس رفع التوقعات استمرار الشركات الكبرى في ضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات والحوسبة السحابية والرقائق المتقدمة.
إيرادات الخدمات السحابية مرشحة للارتفاع
يتوقع البنك أن تحقق شركات التكنولوجيا الكبرى مزيدًا من النمو في إيرادات الخدمات السحابية، مدفوعة بالطلب المتزايد على استخدام «التوكنز» وارتفاع حجم الأعمال المتراكمة لدى الشركات.
وأشار ستاندرد تشارترد إلى أن تسارع الطلب على الخدمات السحابية، إلى جانب زيادة استهلاك التوكنز ونمو قوائم الطلبات المتراكمة، يدعم استمرار قوة سوق الذكاء الاصطناعي.
ويرى البنك أن التزام إدارات شركات التكنولوجيا بمواصلة الإنفاق الرأسمالي يمثل مؤشرًا على أن دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها المبكرة، ولا تظهر حتى الآن مؤشرات قوية على التباطؤ.
أسهم التكنولوجيا والرقائق في صدارة الرهانات
بناءً على رفع توقعاته للإنفاق الرأسمالي وزيادة ثقته في قدرة الشركات على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى عوائد مالية، جدد ستاندرد تشارترد نظرته الإيجابية تجاه شركات التكنولوجيا الكبرى وقطاع أشباه الموصلات.
ويرى البنك أن استمرار قوة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تسارع الطلب على الحوسبة السحابية، قد يدعم أداء أسهم التكنولوجيا والرقائق خلال الفترة المقبلة.
توقعات مستقرة لعوائد السندات الأمريكية
وفي أسواق الدخل الثابت، توقع ستاندرد تشارترد بقاء عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل ضمن نطاق محدود، في ظل محاولات وزارة الخزانة الأمريكية احتواء ارتفاع العوائد، بالتزامن مع استمرار زيادة مستويات الدين العام.
ويفضل البنك السندات الأمريكية التي تتراوح آجال استحقاقها بين 3 و5 سنوات، متوقعًا استفادتها من استمرار تراجع الضغوط التضخمية وضعف سوق العمل.
الدولار والذهب أمام تحولات الأسواق
وفي سوق العملات، رجح ستاندرد تشارترد أن يمثل الدولار «صمام تنفيس» للضغوط في سوق السندات، مع توقعات باستمرار ضعف العملة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ويرى البنك أن تراجع الدولار قد يدعم استمرار موجة صعود الذهب، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
كما أشار إلى أن استقرار عوائد السندات، بدلًا من ارتفاعها، قد يمثل عاملًا إيجابيًا لتقييمات الأسهم، خصوصًا أسهم شركات التكنولوجيا والقطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.




