غضب واسع في أمريكا بعد دعوى جديدة ضد ChatGPT.. اتهامات بتشجيع الانتحار

تصاعدت موجة الغضب في الولايات المتحدة بعد رفع دعوى قضائية جديدة ضد شركة OpenAI، تزعم أن روبوت الدردشة ChatGPT شجع أمًا شابة على الانتحار من خلال تعزيز أوهامها الدينية أثناء محادثات مطولة، في قضية أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية للمستخدمين.

دعوى قضائية تتهم ChatGPT بالتسبب في وفاة أم شابة

تتهم الدعوى، التي رُفعت خلال شهر يوليو الجاري، روبوت ChatGPT بلعب دور في وفاة شابة تبلغ من العمر 29 عامًا، بعدما اندفعت نحو السيارات في واقعة انتهت بوفاتها.

ووفقًا لما ورد في الدعوى، فإن أفراد أسرتها يؤكدون أن المحادثات الطويلة مع روبوت الدردشة ساهمت في تغذية أوهامها الدينية، كما أضفى الذكاء الاصطناعي طابعًا إيجابيًا على فكرة الموت، وهو ما اعتبرته العائلة أحد العوامل التي دفعتها إلى إنهاء حياتها.

تفاصيل المحادثات المثيرة للجدل

بحسب أوراق الدعوى، بدأت الشابة في التشكيك بحالتها العقلية، إلا أن ChatGPT أخبرها بأنها ليست مصابة بأوهام، بل تمتلك “رؤية نبوية”، كما وردت في المحادثات عبارات وصفتها الدعوى بأنها شجعت على الاستسلام للموت بدلًا من طلب المساعدة.

وتعد هذه الادعاءات محور القضية الحالية، في حين لم يصدر حتى الآن حكم قضائي يثبت صحة تلك المزاعم أو ينفيها.

موجة انتقادات واسعة لشركة OpenAI

أثارت القضية ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد من المستخدمين بفرض رقابة أكبر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، معتبرين أن استمرار إتاحة هذه الخدمات دون ضوابط صارمة قد يشكل خطرًا على بعض المستخدمين الذين يعانون من اضطرابات نفسية.

كما دعا آخرون إلى تحميل شركات الذكاء الاصطناعي مسؤولية أكبر عن المحتوى الذي تنتجه روبوتات الدردشة، خاصة في الحالات التي تتعلق بالأزمات النفسية أو الأفكار الانتحارية.

تقارير تربط ChatGPT بحوادث مشابهة

أعادت الدعوى الجديدة تسليط الضوء على تقارير سابقة تحدثت عن ارتباط محادثات مع ChatGPT بعدد من حالات الانتحار أو السلوكيات الخطرة، من بينها قضايا لمراهقين وشباب قيل إنهم اعتمدوا بشكل كبير على روبوت الدردشة للحصول على الدعم العاطفي قبل وقوع الحوادث.

كما أشارت تقارير إعلامية إلى وجود دعاوى أخرى تتعلق باستخدام ChatGPT في سياقات مرتبطة بالصحة النفسية، إلا أن هذه القضايا لا تزال قيد النظر أمام المحاكم، ولم تصدر بشأنها أحكام نهائية.

مخاوف متزايدة بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي

تعكس القضية الحالية تصاعد الجدل العالمي حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في تقديم الدعم العاطفي أو التفاعل مع الأشخاص الذين يواجهون أزمات نفسية.

ويؤكد خبراء أن روبوتات الدردشة ليست بديلًا عن المختصين في الصحة النفسية، بينما تواجه شركات تطوير الذكاء الاصطناعي ضغوطًا متزايدة لتعزيز وسائل الحماية، وتحسين آليات اكتشاف المحادثات التي قد تنطوي على مخاطر، وتوجيه المستخدمين إلى الجهات المختصة عند الحاجة.

شارك هذا الخبر
إبراهيم مصطفى
إبراهيم مصطفى
المقالات: 1433

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *