هاريس تحذر من تراجع فرص السيطرة على مخاطر الذكاء الاصطناعي

دعت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس الحكومات وشركات التكنولوجيا إلى التحرك العاجل لوضع ضوابط وإجراءات وقائية للحد من مخاطر الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن الفرصة المتاحة لاحتواء أخطر التهديدات المرتبطة بهذه التكنولوجيا تتقلص مع تسارع تطورها.

وقالت هاريس، خلال ظهورها في معهد أسان للدراسات السياسية في كوريا الجنوبية، إن الوقت المتاح لوضع ضمانات فعالة أصبح محدودًا، مشددة على ضرورة إبقاء جميع الخيارات المتعلقة بالرقابة والتنظيم مطروحة على الطاولة.

هاريس تحدد 3 مخاطر وجودية للذكاء الاصطناعي

حددت هاريس ثلاثة مخاطر رئيسية مرتبطة بتطور أنظمة الذكاء الاصطناعي، تشمل تهديدات الأمن السيبراني، والأسلحة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، والأنظمة التي قد تخرج عن سيطرة البشر، داعية الحكومات والشركات إلى اتخاذ إجراءات فورية للتعامل مع هذه التحديات.

وأكدت أن وضع ضوابط فعالة يتطلب تعاونًا بين الدول والشركات المطورة للتكنولوجيا، بما يضمن الحد من المخاطر المحتملة مع استمرار الابتكار والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

دعوة لإشراك الصين في وضع قواعد الذكاء الاصطناعي

وشددت هاريس على أهمية إشراك الصين في صياغة القواعد والمعايير الدولية المنظمة للذكاء الاصطناعي، معتبرة أن التنافس الاستراتيجي بين واشنطن وبكين لا ينبغي أن يمنع التعاون في مواجهة المخاطر المشتركة.

وقالت إن هناك مجالات يمكن للبلدين التعاون فيها عندما تتوافق مصالحهما، داعية إلى منافسة قوية وصحية بدلًا من الانزلاق إلى الصراع، خصوصًا في الملفات التي تتجاوز آثارها حدود الدول.

وتأتي هذه الدعوة في وقت يتزايد فيه الاهتمام الدولي بوضع أطر تنظيمية للذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من الاستخدامات العسكرية والهجمات السيبرانية وإمكانية فقدان السيطرة على بعض الأنظمة المتقدمة.

انتقادات لسياسة ترامب التجارية

وفي سياق آخر، انتقدت هاريس الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ووصفتها بأنها عشوائية وذات طبيعة عقابية، محذرة من أن اتباع نهج تجاري يركز على المكاسب قصيرة الأجل قد يؤدي إلى تراجع النفوذ الأميركي عالميًا.

وتساءلت عن مدى استعداد الولايات المتحدة للاستثمار في المكاسب طويلة الأجل بدلًا من التركيز على النتائج السريعة، مشيرة إلى أهمية السياسات الاقتصادية التي تدعم الشراكات الدولية وتعزز القدرة التنافسية.

وأشادت بالاستثمارات الكورية الجنوبية في قطاعات صناعة السفن وأشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والطاقة النظيفة داخل الولايات المتحدة، ووصفتها بأنها ذات أهمية وقيمة كبيرتين للاقتصاد الأميركي.

هاريس تدعو إلى تعزيز التعاون الأمني مع كوريا الجنوبية

ودعت نائبة الرئيس الأميركي السابقة إلى تجديد التزام الولايات المتحدة تجاه كوريا الجنوبية، مشيرة إلى أن تنامي التعاون بين كوريا الشمالية وروسيا والصين وإيران يثير مخاوف أمنية، ويستدعي تعزيز التنسيق بين الحلفاء وقدرات الردع.

هل تترشح كامالا هاريس للرئاسة الأميركية في 2028؟

وتواصل هاريس المشاركة في أنشطة داعمة لمرشحي الحزب الديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي لعام 2026، في وقت تدرس فيه إمكانية خوض سباق الرئاسة مجددًا عام 2028.

وقالت إن الديمقراطيين يأملون تحقيق أغلبية في مجلس النواب، ولديهم فرصة جيدة للفوز بمجلس الشيوخ، وهو ما قد يمنح الكونجرس دورًا أكبر في تحديد السياسات الداخلية والخارجية للولايات المتحدة، بما في ذلك التعامل مع الحرب على إيران.

وعندما سُئلت عما إذا كانت ستترشح للرئاسة في عام 2028، قالت هاريس إنها لا تزال تفكر في الأمر ولم تتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن.

 

إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 2267

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *