جوجل تعترض على توسيع خيارات البحث
واعترضت الشركة، في ردها على مشاورات الهيئة البريطانية، على مقترحات تلزمها بعرض شاشة اختيار تتيح للمستخدمين تحديد خدمة البحث المفضلة لديهم، مع إدراج مساعدات الذكاء الاصطناعي ضمن الخيارات المحتملة.
وكانت الهيئة قد وسعت مقترحاتها في سبتمبر الماضي لتشمل خدمات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد اعتماد المستخدمين عليها للحصول على المعلومات عبر الإنترنت.
خلاف حول الإطار القانوني للتحقيق
وقالت جوجل إن هيئة المنافسة استبعدت مساعدات الذكاء الاصطناعي من النطاق الأصلي للتحقيق المتعلق بخدمات البحث، معتبرة أن إدراجها لاحقا ضمن متطلبات الاختيار المقترحة يتعارض مع الإطار القانوني الذي حددته الهيئة للتحقيق.
وكانت الهيئة قد منحت جوجل في أكتوبر 2025 وضع «السوق ذي الأهمية الاستراتيجية» فيما يتعلق بخدمات البحث والإعلانات المرتبطة بها، لكنها أوضحت آنذاك أن مساعد الذكاء الاصطناعي «جيميني» لا يدخل ضمن نطاق هذا التصنيف، مع إبقاء المسألة قيد المراجعة في ضوء تطورات السوق.
جوجل تحذر من تأثير الإجراءات على المنافسة
وحذرت الشركة من أن إدراج خدمات ذكاء اصطناعي ناجحة بالفعل ضمن شاشات الاختيار قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال زيادة المنافسة على حساب محركات البحث الأخرى التي تستهدف الإجراءات التنظيمية دعم قدرتها على المنافسة.
وترى جوجل أن توسيع الخيارات لتشمل مساعدات مثل «تشات جي بي تي» و«كلود» قد يمنح هذه الخدمات مساحة أكبر للوصول إلى المستخدمين، بما قد يؤثر في موقع محركات البحث المنافسة داخل السوق الرقمية.
مخاوف بشأن زيارات المواقع الإخبارية
وأشارت جوجل أيضا إلى أن زيادة توجيه المستخدمين نحو مساعدات الذكاء الاصطناعي قد تضر بناشري الأخبار والمواقع الإلكترونية، موضحة أن الاعتماد على هذه الخدمات للحصول على المعلومات قد يقلل الزيارات إلى المواقع الأصلية مقارنة بالبحث التقليدي.
ويأتي هذا الاعتراض في وقت تتزايد فيه المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى على سوق الذكاء الاصطناعي، بينما تسعى جوجل إلى تعزيز انتشار مساعدها «جيميني» في مواجهة خدمات منافسة، أبرزها «تشات جي بي تي» و«كلود».
هيئة المنافسة البريطانية تراجع الردود
من جانبها، أكدت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية أنها تراجع جميع الردود المقدمة خلال المشاورات قبل اتخاذ قراراتها النهائية.
وقالت الهيئة إن مقترحاتها تستهدف منح المستخدمين مزيدا من التحكم في اختيار خدمة البحث التي يفضلونها، بما يتماشى مع التحولات المتسارعة في طرق الوصول إلى المعلومات، في ظل الانتشار المتزايد لمساعدات الذكاء الاصطناعي.




