أوبن إيه آي: عمليات البحث عبر ChatGPT تعادل 20% من حجم محرك جوجل

كشفت شركة أوبن إيه آي أن حجم عمليات البحث التي يجريها المستخدمون عبر روبوت الدردشة «ChatGPT» وصل إلى ما يعادل نحو 20% من حجم عمليات البحث عبر محرك جوجل، في مؤشر على التوسع المتسارع لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات من الإنترنت.

وقال آدم فراي، مسؤول المنتجات الاستهلاكية في ChatGPT، خلال لقاء صحفي استضافته الشركة في نيويورك، إن هذه النسبة تتعلق بالاستفسارات التي تستدعي إجراء عمليات بحث على الويب، موضحًا أن عملية البحث تُحتسب عندما يدفع سؤال المستخدم الروبوت إلى الاستعانة بالإنترنت للحصول على معلومات حديثة.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، لم تكشف الشركة عن مصدر البيانات التي استندت إليها في مقارنة حجم عمليات البحث عبر ChatGPT بمحرك جوجل.

1.2 مليار مستخدم نشط أسبوعيًا

وأشار فراي إلى أن عدد المستخدمين النشطين أسبوعيًا في ChatGPT ارتفع من مليار إلى 1.2 مليار مستخدم خلال شهرين فقط، بزيادة بلغت 200 مليون مستخدم.

وأوضح أن طبيعة استخدام الروبوت شهدت تحولًا ملحوظًا، فبعدما كان كثيرون يعتمدون عليه في البداية للمساعدة في الكتابة والبرمجة، توسعت استخداماته خلال العام الماضي لتشمل البحث عن الأشخاص والأماكن والموضوعات التي تتطلب معلومات محدثة.

وأضاف أن المجالات المالية والصحية أصبحت من بين أبرز الموضوعات التي تدفع المستخدمين إلى إجراء عمليات بحث عبر الإنترنت، للحصول على بيانات ومعلومات حديثة.

ChatGPT Search يحول روبوت الدردشة إلى محرك بحث

وأطلقت أوبن إيه آي خدمة «ChatGPT Search» في 31 أكتوبر 2024، لتتيح للمستخدمين الوصول إلى معلومات حديثة من الإنترنت مباشرة داخل واجهة المحادثة، مع توفير روابط للمصادر التي تستند إليها الإجابات.

ووسعت الشركة إتاحة الخدمة في فبراير 2025 لتشمل المستخدمين في المناطق المدعومة دون اشتراط إنشاء حساب.

وتتيح الخدمة البحث عن الأخبار ونتائج المباريات وأسعار الأسهم وغيرها من المعلومات المتغيرة، مع إمكانية مواصلة طرح الأسئلة والاستفسارات اعتمادًا على سياق المحادثة السابقة.

كما يستطيع ChatGPT تحديد الحاجة إلى البحث عبر الإنترنت تلقائيًا وفقًا لطبيعة السؤال، أو يمكن للمستخدم تفعيل خاصية البحث يدويًا.

منافسة متصاعدة مع جوجل في شكل نتائج البحث

وفي إطار المنافسة بين شركات التكنولوجيا، تعمل أوبن إيه آي على تطوير تجربة البحث داخل ChatGPT من خلال تقديم واجهات أكثر تفاعلية وعناصر بصرية تساعد المستخدمين على فهم المعلومات وتحليلها.

وفي المقابل، توسع جوجل استخدام الذكاء الاصطناعي داخل محرك البحث من خلال وضع «AI Mode»، الذي يقدم إجابات مدعومة بتحليلات وبيانات تفاعلية، إلى جانب أدوات لمقارنة المعلومات ومتابعة الاستفسارات.

وتعكس هذه التطورات تحول المنافسة بين الشركتين من مجرد عرض روابط المواقع إلى تقديم إجابات مباشرة وشاملة تجمع المعلومات والتحليلات في تجربة واحدة.

الإعلانات مصدر جديد لدعم توسع ChatGPT

وبالتزامن مع نمو قاعدة المستخدمين، تتجه أوبن إيه آي إلى توسيع نشاطها الإعلاني داخل ChatGPT، في محاولة لدعم استدامة خدماتها وإتاحتها أمام شريحة أكبر من المستخدمين.

وأعلنت الشركة عن تطوير صيغ إعلانية بصرية جديدة تتضمن عرض صور للمنتجات والخدمات، إلى جانب أدوات لقياس أداء الإعلانات، مع التأكيد على فصل المحتوى الإعلاني عن إجابات الذكاء الاصطناعي.

وبدأت الشركة اختبار الإعلانات في الولايات المتحدة خلال فبراير 2026، مع توسيع التجربة تدريجيًا إلى مناطق مختارة، واستهداف مستخدمي الباقات المجانية و«Go».

وأكدت أوبن إيه آي أن الإعلانات لا تتحكم في إجابات ChatGPT أو ترتيبها، وأن المعلنين لا يمكنهم تعديل محتوى الردود، كما شددت على عدم مشاركة محادثات المستخدمين مع الجهات الإعلانية.

وتشير هذه التحركات إلى أن أوبن إيه آي تسعى إلى تحويل ChatGPT من روبوت للمحادثة والإجابة عن الأسئلة إلى منصة متكاملة للبحث والوصول إلى المعلومات والخدمات، في منافسة مباشرة مع هيمنة جوجل على سوق محركات البحث.

 

 

يوسف إبراهيم
يوسف إبراهيم
المقالات: 1465

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *