الذكاء الاصطناعي يتولى مهمة التصفح بدل المستخدم
طورت شركة ناشئة تطبيق ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم “نوسكرول”، يهدف إلى تغيير طريقة تعامل المستخدمين مع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، عبر تصفح المحتوى نيابة عنهم، ثم إرسال إشعارات أو رسائل نصية عند العثور على محتوى مهم أو يستحق القراءة.
فكرة التطبيق: تقليل الضوضاء الرقمية والإرهاق العقلي
تقوم فكرة التطبيق على تقليل كمية المحتوى الذي يتعرض له المستخدم يومياً، حيث يروّج له شعار:
“لا منشورات كثيرة.. لا إرهاق عقلي.. لا غضب.. فقط إشارة”
ويهدف “نوسكرول” إلى الحد من الاستهلاك العشوائي للمحتوى على منصات مثل شبكات التواصل الاجتماعي، عبر انتقاء المعلومات الأكثر أهمية فقط.
كيف يعمل تطبيق نوسكرول؟
بحسب ما أورده موقع “تك كرانش”، يعمل التطبيق بطريقة بسيطة من منظور المستخدم، لكنه يعتمد على عمليات معقدة في الخلفية، حيث يقوم بـ:
- تصفح الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي تلقائياً
- تحليل المحتوى باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متعددة
- تحديد ما قد يهم المستخدم بناءً على اهتماماته
- إرسال ملخصات أو تنبيهات بالمحتوى المهم
ربط التطبيق بحسابات التواصل الاجتماعي
لاستخدام التطبيق، يجب على المستخدم ربطه بحسابه على منصة “إكس”، مما يسمح له بـ:
- تحليل الاهتمامات الشخصية
- متابعة الحسابات المفضلة
- فهم نوعية المحتوى الذي يتفاعل معه المستخدم
وبناءً على ذلك، يقوم التطبيق بتصفية المحتوى وتقديمه بشكل موجز ومخصص.
تجربة المستخدم: محادثة مع وكيل ذكاء اصطناعي
يوفر التطبيق إمكانية التفاعل مع وكيل ذكاء اصطناعي باستخدام اللغة الطبيعية، حيث يمكن للمستخدم:
- تحديد المواضيع التي يرغب بمتابعتها
- استبعاد المواضيع غير المرغوبة
- تخصيص نوع الأخبار والمصادر
ثم يقوم التطبيق بإعداد ملخصات للمحتوى بناءً على هذه التفضيلات.
مصادر متعددة للمعلومات وليس منصة واحدة
لا يقتصر “نوسكرول” على منصة واحدة، بل يجمع البيانات من مصادر متعددة تشمل:
- منصات التواصل الاجتماعي
- المواقع الإخبارية
- المدونات
- الأبحاث العلمية
- المواقع السياسية المحلية
كما يمكن للمستخدم إضافة مصادر مخصصة للتحقق أو المتابعة الدقيقة.
تقنية الذكاء الاصطناعي خلف التطبيق
يعتمد التطبيق على مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي الجاهزة، تعمل ضمن بنية تحتية خاصة بالشركة، ويتم تحسينها عبر توجيهات دقيقة تمنح النظام أسلوباً مميزاً في التفاعل مع المستخدم وتلخيص المحتوى.
لماذا تم تطوير التطبيق؟
يقول مطور التطبيق، نداف هولاندر، إن الفكرة جاءت نتيجة تجربة شخصية مع كثافة المحتوى على منصة “إكس”، حيث وصفها بأنها:
- غنية بالمعلومات
- لكنها مرهقة ومزعجة
- وتشبه “الوجبات السريعة” في استهلاكها
لذلك كان الهدف إنشاء نظام يتيح متابعة المحتوى المفيد فقط دون التعرض للضجيج الرقمي.
خاتمة: هل نحتاج إلى ذكاء اصطناعي ليختار لنا ما نقرأه؟
يمثل تطبيق “نوسكرول” خطوة جديدة في اتجاه إدارة المحتوى الرقمي عبر الذكاء الاصطناعي، لكنه يفتح في الوقت نفسه تساؤلات مهمة حول مستقبل العلاقة بين المستخدم والمعلومة، ومدى اعتمادنا على الأنظمة الذكية في تصفية ما نراه ونقرأه يومياً.




