جوجل تعزز مكانتها في سوق الحوسبة السحابية بالذكاء الاصطناعي

تشهد سوق الحوسبة السحابية العالمية منافسة متصاعدة بين كبرى شركات التكنولوجيا، حيث تواصل شركة “جوجل” تكثيف استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز موقعها وتقليص الفجوة مع منافسيها الرئيسيين “أمازون ويب سيرفيسز” و”مايكروسوفت آزور”.

استراتيجية جوجل: تكامل كامل من الداخل

تعتمد “جوجل” على استراتيجية متكاملة تبدأ من تطوير البنية التحتية ومراكز البيانات وصولاً إلى تصميم الشرائح الخاصة بها مثل وحدات Tensor Processing Units، بالإضافة إلى نماذج الذكاء الاصطناعي مثل “جيميناي”.
هذا التكامل يمنح الشركة قدرة أكبر على خفض التكاليف وتحسين هوامش الربح مقارنة بالمنافسين الذين يعتمدون على تقنيات خارجية.

نمو قوي لجوجل كلاود رغم المنافسة

سجلت وحدة “جول كلاود” نمواً ملحوظاً في الإيرادات خلال الربع الأخير من عام 2025 بنسبة وصلت إلى 48%، مع توقعات بتجاوز إيراداتها حاجز 70 مليار دولار خلال العام الجاري.
ورغم هذا النمو، لا تزال جوجل تحتل المركز الثالث في سوق الحوسبة السحابية العالمي الذي تقدر قيمته بنحو 418 مليار دولار.

منافسة شرسة في سوق الشرائح والذكاء الاصطناعي

دخلت غوغل في سباق مباشر مع شركة “إنفيديا” عبر إطلاق الجيل الثامن من شرائح TPU المصممة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة أعلى.
لكن هذا التنافس شهد جدلاً بعد انتقادات حول أداء الشرائح وغياب اختبارات مستقلة مقارنة بوحدات المعالجة الرسومية التقليدية.

استثمارات ضخمة ورهان على المستقبل

تستند غوغل أيضاً إلى خبرات “ديب مايند” في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع خطة لرفع الإنفاق الرأسمالي إلى نحو 185 مليار دولار خلال العام الحالي.
ويأتي هذا التوسع في ظل ارتفاع الطلب العالمي على خدمات الذكاء الاصطناعي والبنية السحابية المتقدمة.

توقعات السوق وفرز المنافسين

تشير التوقعات إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية سيشهد خلال العامين المقبلين عملية “فرز” بين الشركات، حيث ستحدد الكفاءة المالية والتقنية الشركات القادرة على الاستمرار في المنافسة من غيرها التي قد تتراجع.

خلاصة:
تحاول “جوجل” إعادة رسم موقعها في سوق الحوسبة السحابية عبر استراتيجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتكامل التكنولوجي الكامل، في محاولة جادة لتقليص الفجوة مع عمالقة القطاع.

 

شارك هذا الخبر
إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

صحفي متخصص في التكنولوجيا

المقالات: 1692

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *