كشف مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، عن وجود أخطاء في عملية تحويل قوة العمل داخل الشركة لتصبح أكثر اعتمادًا على الذكاء الاصطناعي، وذلك وفق مذكرة داخلية مسرّبة، في وقت تضخ فيه الشركة استثمارات ضخمة لإعادة تشكيل بنيتها التشغيلية حول هذه التقنية.
ميتا تراهن على الذكاء الاصطناعي بإعادة هيكلة واسعة
تواصل “ميتا” تعزيز استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات، في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى دمج هذه التكنولوجيا في جميع مستويات العمل داخل الشركة، بما يتماشى مع الاتجاه السائد بين شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.
وتسعى الشركة إلى إعادة تصميم آليات العمل الداخلية لتصبح أكثر اعتمادًا على أنظمة الذكاء الاصطناعي في الإدارة والتطوير والإنتاج.
اعتراف داخلي بالأخطاء وتحديات التحول
في المذكرة الداخلية، أقر زوكربيرغ بأن وتيرة التغيير السريع في مجال الذكاء الاصطناعي أدت إلى وقوع أخطاء تنظيمية داخل الشركة، مؤكدًا أن هذه الأخطاء “مرجحة الاستمرار” بسبب تعقيد المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن الشركة تركز في الوقت نفسه على توفير أكبر قدر من الاستقرار لموظفيها خلال عمليات التحول الجارية، مع تجنب تقديم وعود مبالغ فيها بشأن المستقبل.
إعادة توزيع الموظفين وتجنب موجات تسريح جديدة
أكد زوكربيرغ أن “ميتا” لا تخطط لتنفيذ موجات تسريح جماعي إضافية خلال العام الجاري، موضحًا أن الشركة تعمل على إعادة توزيع الموظفين إلى أدوار جديدة مرتبطة بتطوير وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وكانت الشركة قد أعادت هيكلة واسعة في وقت سابق، شملت تسريح نحو 10% من الموظفين عالميًا، إلى جانب نقل آلاف الموظفين إلى مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
تطوير بيئة العمل وتعزيز التعاون الداخلي
تتجه “ميتا” إلى تعزيز العمل الجماعي من خلال زيادة ميزانيات الفعاليات والأنشطة الداخلية، إلى جانب تنظيم هاكاثون واسع خلال يوليو بهدف دعم الابتكار وتسريع تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
كما تعمل الشركة على تقليل المستويات الإدارية داخل بعض وحداتها، بما يتيح تسريع اتخاذ القرار وتحسين كفاءة التطوير التقني.
هيكل إداري أكثر مرونة في فرق الذكاء الاصطناعي
تشير تقارير داخلية إلى أن وحدة الهندسة التطبيقية للذكاء الاصطناعي في “ميتا” تعتمد نموذجًا إداريًا مسطحًا، تصل فيه نسبة المهندسين إلى المديرين إلى نحو 50 موظفًا لكل مدير واحد، في محاولة لتقليل البيروقراطية وتسريع وتيرة الابتكار.
خاتمة
يعكس اعتراف زوكربيرغ بالتحديات الداخلية حجم التحول العميق الذي يشهده قطاع التكنولوجيا تحت ضغط الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى الشركات الكبرى لتحقيق توازن بين إعادة الهيكلة السريعة والحفاظ على استقرار القوى العاملة.




