واعتمدت الدراسة على تحليل 1128 مصدرًا بحثيًا، لتقييم العوامل والظروف المؤثرة على نحو 732 مليون شاب يعيشون في الدول الـ56 الأعضاء في الكومنولث، مع التركيز على مدى قدرة هذه الدول على مواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في دعم اقتصاداتها.
سنغافورة تتصدر مؤشر الاستعداد للذكاء الاصطناعي
أظهرت نتائج المؤشر تقدم سنغافورة في قائمة الدول الأكثر جاهزية للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، بعدما حصلت على 77.6 نقطة من إجمالي 100 نقطة، وجاءت مالطا في المركز الثاني برصيد 75 نقطة، تلتها أستراليا بـ71 نقطة.
واحتلت المملكة المتحدة المركز الرابع بحصولها على 70.8 نقطة، ثم كندا بـ70.2 نقطة، بينما جاءت ليسوتو ومالاوي في المراكز الأخيرة، بما يعكس اتساع التفاوت بين دول الكومنولث في الاستعداد للتحول الرقمي والاستفادة من التقنيات الحديثة.
فجوة اقتصادية تتجاوز المساعدات الإنمائية الدولية
وأوضحت الدراسة أن الفجوة الاقتصادية المحتملة، المقدرة بنحو 360 مليار دولار، تقترب من حجم الناتج الاقتصادي السنوي لدول مثل مصر أو تشيلي، كما تتجاوز بأكثر من الضعف إجمالي المساعدات الإنمائية الدولية التي قدمها كبار المانحين خلال العام الماضي، والبالغة 174.3 مليار دولار.
وتعكس هذه الأرقام حجم المخاطر الاقتصادية الناتجة عن تفاوت مستويات الجاهزية، إذ قد تتمكن الدول التي تمتلك بنية تكنولوجية ومهارات بشرية وسياسات داعمة من تحقيق مكاسب كبيرة، بينما تواجه الاقتصادات الأقل استعدادًا صعوبة في اقتناص الفرص نفسها.
389 مليار دولار فرص اقتصادية من تبني الذكاء الاصطناعي
وقدر التقرير إجمالي الفرص الاقتصادية المحتملة الناتجة عن تبني الذكاء الاصطناعي بنحو 389.2 مليار دولار في 15 دولة استوفت معايير الجاهزية، مقابل 29.2 مليار دولار فقط في الدول الـ41 الأخرى.
وتشير هذه المقارنة إلى تركز الجزء الأكبر من المكاسب المتوقعة في مجموعة محدودة من الدول الأكثر استعدادًا، وهو ما يسلط الضوء على ضرورة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير المهارات، وتعزيز قدرة المؤسسات على دمج الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الاقتصادية.
بريطانيا والهند وكندا في مقدمة المستفيدين
وعلى مستوى الدول، توقع التقرير أن يساهم الذكاء الاصطناعي في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنحو 126.1 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، لتأتي في مقدمة الدول المستفيدة من هذه التقنيات.
وحلت الهند في المركز الثاني بمكاسب اقتصادية متوقعة تبلغ 79.1 مليار دولار، تلتها كندا بنحو 73.1 مليار دولار، ثم أستراليا بقيمة 56.7 مليار دولار.
وتبرز هذه التقديرات أهمية العمل على تقليص فجوة الجاهزية بين دول الكومنولث، حتى لا تتركز المكاسب الاقتصادية للذكاء الاصطناعي في الاقتصادات الأكثر تقدمًا، بينما تتراجع فرص الدول الأقل تطورًا في الاستفادة من التحول التكنولوجي العالمي.
الكلمات المفتاحية:




